واعلمي يا أخية أن من عقيدة أهل السُّنة والجماعة أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية . فكلما كان إيمانك بالله كبير وخوفك من الله عظيم لن يغلبك الشيطان - بإذن الله - في الوقوع في النمص .. وأنتِ تعلمين أنَّ فاعلتهُ ملعونة عند الله ، ومطرودة من رحمة الله .. وكلما كان إيمانك أقل .. فالوقوع سهل ؛ لأن الشيطان يُزيِّن لك ذلك .. ويدخل عليك من باب الجمال والزينة .. ويقول .. لا عليكِ ، فكل النساء جميلات يفعلن هكذا .. فاتقي الله وراقبيه ..
ثانيًا: التربية السيئة: إن للتربية دور في توجيه الفتاة إما إلى الخير أو إلى الشر ، فالفتاة التي تعيش في بيئة صالحة .. الأم صالحة .. والأب كذلك .. فلا شك أنها تستحي ولا تجرؤ على فعل محرم .. وما هذا إلا نتيجة للتربية الصالحة .. أما إن كانت الفتاة تعيش في بيئة الأم فيها منشغلة بأمور المنزل .. وربما بالهاتف الذي لا يتوقف رنينهُ طوال اليوم .. ومنشغلة بالجلسات التي لا تنقطع مع الصديقات والتي لا تخلو من المحرمات ( الغيبة - النميمة - الكذب - الأيمان الكاذبة .... وغيرها ) ، وكذلك الأب مشغول خارج المنزل لا يعرف أبناؤه وبناتهُ إلا على مائدة الطعام .. فلا شكَّ أن هذه الأجواء تُهيئ بيئة خصبة للأبناء والبنات خاصة لفعل المحرمات .. فكلًا منهم يفعل ما يحلو له دون رقيب .. ولا حسيب .. وبهذا تنشأ الفتاة منحرفة والعياذ بالله ..فكل معصية تفعلها لا أحد يُنكرها عليها .. وربما يتدرج الأمر بها حتى تصل إلى كبائر الذنوب والعياذ بالله . بهذا ينعدم التوجيه والإرشاد إلى الطريق الصحيح .. فلا تجد هذه المسكينة من يوجّهها أو يردعها ، وبالتالي تنفتح عليها أبواب المعاصي والمنكرات من كل مكان ..