فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 10

ألا تسمعين عندما يُقال فلانة توفيت ، ماذا نقول ؟ نقول: رحمها الله ، ندعو لها بالرحمة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لن يدخل أحدًا الجنة بعمله ، قيل ولا أنت يا رسول الله ؟ قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته ) ).

فهذه الرحمة التي يتسابق إليها عباد الله ويتنافس فيها أولياؤه وأولهم الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي غًفِرَ له ما تقدَّم مِن ذنبه وما تأخَّر ، قد ابتعدت عنها النامصة - هداها الله - بل واقتربت من لعنته وسخطه - سبحانه وتعالى - من أجل شعرات تُزيلها من حاجبيها !

النمص: الأسباب والعلاج:

وهذه الأسباب عامة في جميع المعاصي .

أولًا: ضعف الوازع الديني: وهو نقص الإيمان ، وقلَّة الخوف من الله .. فهذه الفتاة عندما وقعت في المعاصي سواء كانت كبيرة أو صغيرة فإن هذا بسبب نقص الإيمان في قلبها وقلة الخوف من الله .. فلو أن في قلبها خوف من الله ما عصتهُ وما تلذذت بأكل ولا شرب والرب عليها غضبان .. .. فأيُّ نَفْس تبارز الله بالذنوب والمعاصي ثم تأكل مِن رزقه .. وتستظل سمائه .. وتمشي فوق أرضه .. وهي آمنه هانئة .. فهل تأمن مكر الله { أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَآئِمُونَ 97} أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ {98} أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ [الأعراف: 97-99 ] . فو الله ما حُرِمْنَا الخير الكثير وحُرمنا لذَّة الطاعة وحُرمنا القيام بأيسر العبادات إلا بسبب الذنوب والمعاصي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت