فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 5

?ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّه? [غافر:26] .

ما الدافع لذلك؟ الدافع الذي يظهره هو خوفه على قومه من أن يضلهم هذا الداعي .

?إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَاد? [ غافر:26] .

ولم يقف به الأمر عند ذلك الحد ، ولكن قال في بجاحة ووقاحة:

? مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ ? [غافر: 29] .

بل أنظر كيف يحاول تأليب الناس على الداعي ليأخذوا منه موقف العداء.

? قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ ? [ الشعراء: 23] .

قال لهم موسى: ? قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إن كُنتُم مُّوقِنِينَ ? [الشعراء:24] .

فقابل ذلك بسخرية وقال عند ذلك لمن حوله:

? قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ ? [ الشعراء:25] .

فقال لهم موسى: ? رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ? [ الشعراء 26] .

فعلق زيادة في التنقيص من شأن هذا الداعي أمام القوم ، وإلقاء للتهم التي تنفر القوم منه .

? إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ? [ الشعراء:27] .

ولم يكتفي فرعون بذلك:

ولكنه عقد مقارنة بينه وبين موسى عليه السلام لحشد الرأي العام ؛ لكي يقرروا من خلال عرضه أنه هو الأولى بالإتباع ، فع المعطيات معه لامع موسى ، فقال موجها هذا الكلام للقوم:

? يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (51) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ (52) فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَاء مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (53) فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ? [ الزخرف: 53 ] .

وقام بحشد الرأي العام ؛ حتى لا يلام على تصفه ، بل وكأن القرار الذي اتخذه تجاه هذا الداعي هو مطلب جماهيري ، وهو قام بالتنفيذ فقط ، فقال لقومه:

? إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34) يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا

تَأْمُرُونَ ? [ الشعراء: 34 ، 35 ] .

فردوا عليه قائلين: ? قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (36) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ? [ الشعراء: 36 ، 37 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت