فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 5

فلقد أذن الله تعالى لإبليس أن يعمل ما استطاع في إضلاله لاتبعاه وأن يستخفف منهم بدعائه إلى الباطل بأصوات المزامير والأغاني ، وصور الملاهي وأنديتها مجمعياتها ، وأن يصيح فيهم بخيله وركبانه ومشاته وجنده أجمعين وأن يسوقهم جميعا على بني أدم لإغوائهم وإضلالهم وان يحملهم على أكل الربا وجميع الأموال الحرام ، وأن يزين لهم الزنا والفجور ، وفوق كل ذلك يعدهم بالأماني والوعود الكاذبة أنه لا بعث ولا حساب ولا جزاء .

ولقد أقسم الشيطان على إغوائهم وإضلالهم:

? قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ? [ ص: 82 ، 83 ] .

أترى أيها الحبيب:

إن الشيطان قال هذا الكلام وأخذ على نفسه هذه العهود من باب حفظ ماء الوجه أم من باب العزم والتصميم ، وكان صادقا في عزمه ، فوفى بذلك العزم .

ترى أن الشيطان غفل عن هذا العهد والوعد الذي أخذه على نفسه ؟

ترى أن الشيطان كل وتعب أو نصب مع طول المدة من أجل تحقيق ما وضعه هدفًا نصب عينيه ؟

فاستمع أيها الحبيب الى قول ربك سبحانه:

? وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ? [ سبأ: 20] .

? وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ? [ يس: 62] .

أتدري أيها الحبيب الى ما يدعوا إليه الشيطان ؟

? إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ? [ فاطر: 6] .

وما سبيل الشيطان لتحقيق ذلك الهدف ؟

?اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ? [المجالة: 19]

فنقول لك أيها المسلم الحبيب:

فهل لك همة كهمة الشيطان في دعوته الى باطله ، إنه كما ترى وتسمع وتبصر لايكل ولا يتعب ولاينصب ولا يغفل عن هدفه ، فهلا تمثلت بالشيطان في همته ، فأنت أولى بذلك ، ألست على الحق ، وهو على الباطل ؟

صورة أخرى ( فرعون الطاغية) .

أنظر الى فرعون وكيف حاول فرض وصيته على الناس ، وحاول التشنيع بأهل الحق ، وإلقاء التهم على الناظر ؛ لكي ينفر الناس عن الداعي لدين الله ، وكذلك كيف يسعى لتلقين الناس الأجابة ؛ إلغاء لتفكيرهم وعقولهم ، ومحاولة لتسفيه مكانة الداعي عند الناس ، فيقوم في الناس خطيبًا يتكلم بلغة المشفق على قومه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت