الصفحة 25 من 30

و بالرغم من أهمية الناحيه الدينيه في الحياه اليوميه للإنسان العادي فنجد أن هذه الناحيه مهمله بصوره كبيره في

الممارسات الطبيه. يستغرب العديد من علماء الصحه العالميين مثل لوكوف ولو وترز (1992) من هذه الظاهره

الغريبه فالعديد من كليات الطب تهمل تدريس هذه الجوانب الدينيه الهامه و لا تحتويها مقرراتهم سواء في المرحله

الجامعيه أو في الدراسات التخصصيه العليا. و يؤكد العلماء مثل سانسن و كاتيه و رودنهوزر (1990) أن لذلك تأثير

سلبي خطير على المريض و قد فسروه بسببين رئيسيين:

السبب الأول في هذا التجاهل يرجع إلي ان قواعد و آداب المهنه في العصر الحديث تؤكد على الرعايه للمريض

بغض النظر عن معتقداتهم الدينيه (سواء للطبيب أو للمريض)

و السبب الثاني هو التقدم المضطرد في التقنيات الطبيه و التكنولوجيا المتطوره في التعليم الطبي و الممارسات

الطبيه، و بالتالي أدي هذا الإهمال للجوانب الدينيه و الروحيه من قبل التعليم الطبي إلى ضعف المهارات و المعلومات

الإجتماعيه و النفسيه و الروحيه مما أدي إلى محاوله للتعويض عن طريق طرح نموذج جديد يسمي النموذج

(البيوسيكو سوشيال) البيولوجي النفسي الإجتماعي. هذا النموذج وجد تجاوبآ بالذات من تخصصات الطب النفسي و

طب الأسره و المجتمع و لكنه لم يملئ الفراغ الديني في التعليم و الممارسه و قد أقترح علماء مثل هيات (1986) و

كون (1988) التوسع في هذا النموذج ليحتوي أيضا على الجانب الروحي فيصبح النموذج بيولوجي نفسي إجتماعي

وروحي و لكن للأسف لا يوجد دليل علمي على أن هذه الإضافه أدت"إلى تغيير يذكر في التعليم أو في الممارسه. الطبيه فما زال هناك عدم إهتمام و مقاومه لهذا الجانب الروحي الهام لتكامل علاج المريض"

(7) ممارسة مهنة الطب و العلاج الديني:

لقد اهتمت كل نظم ممارسة الطب بقاعدة هامه الا و هي أن الطبيب يجب أن يعمل الخير للمريض و ليس الأذي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت