ولكن كيف يكون ذلك إذا كان الطبيب لا يملك فهمآ واضحآ لمعتقدات المريض و طريقة فهمه للحياه و طريقة تفسيره
لمجريات الأمور و مسبباتها و بالطبع تكون النتيجه هي قصور من الطبيب و أذي للمريض. ويكون البلاء أكبر على
المريض إذا كان الطبيب يفهم المعتقدات الدينيه للمريض و إحتياجاته من الناحيه الروحيه و لكنه يتجاهلها لأنه إما لا
يؤمن بها أو لا يعترف بأهميتها كجزء من العلاج. ولقد إنتبهت المنظمات الدوليه الطبيه و المؤسسات المهنيه لهذه
المشكله و حاولوا تفادي هذا الأذي الذي يلحق بالمريض، و كمثال وضع الإتحاد الأمريكي للطب النفسي (1990)
بعض الأسس لممارسة المهنه في هذا الشأن و منها أنه يجب:
1.إحترام عقيدة المريض.
2.تقييم الناحيه الدينيه و العقائديه للمريض حتى يمكن الاهتمام بها خلال فترة العلاج.
3.في حالة وجود إختلاف أو تباين في المعتقدات فيجب التعامل مع الأمور بشكل فيه حساسيه و عنايه لإهتمامات
المريض و إحتياجاته.
4.عدم الإكراه في الدين و عدم فرض الأفكار اللادينيه أيضا على المريض خلال فترة العلاج.
(8) علاقة المعالج بالمريض وقواعد العلاج:
تعد العلاقة الايجابية بين المعالج والمريض من أبرز مقومات النجاح في العلاج وبالطبع فإن هناك صعوبات جمة
يواجهها المعالجين مع مريض الإدمان.
والنقاط التالية تقوي من فعالية المعالج في التغلب على هذه الصعوبات لتفعيل الجو العلاجي الناجح مما يساهم في
استمرارية المريض والحفاظ على دافعيته للتعافي:
1-البعد عن القسوة: فالنار لا تطفئها نار مثلها بل يطفئها النقيض وكذلك فإن عنف المريض وإنفعالاته القوية تجاة
الآخرين بما فيهم المعالج لا يطفئها المثل.
وفي مثل هذه المواقف يجب على المعاج أن يكون حازمًا وواثقا من نفسه ومن قراره وأن يبرز هذه الرؤية في اطار
فيه إحترام لإنسانية المريض وحرص على مصلحته وبدون قسوة.