تظهر ثقة الله في الإنسان و تكريمه له بوضوح فهل يٌمّكن إلا الشخص الموثوق به والذي تتوسم فيه الكفاءه و المقدره؟ و لذلك فعلى الإنسان أن يثق أيضا في قدراته التي منحه الله إياها و أن يعمل على تنمية هذا الإحساس بالكفاءه الشخصيه عند مريض الادمان لأنه من أهم عوامل النجاح في التغلب على مشكلة إحساس المريض الزائف بعدم القدره على المقاومه ( الناتجه من عدم وجود إحساس كافي بالكفاءه الشخصيه ) مما يحسن من شعوره بالكفاءه و القدره على الإنتصار و الفوز في الصراع مع قوة الشر ممثله في الإدمان.
"و لقد خلقناكم ثم صورنكم ثم قلنا للملائكه إسجدوا لآدم فسجدوأ إلا إبليس لم يكن من السجدين" (11)
و في هذه الآيه تأكيد مره أخري على تكريم بني آدم بصوره رمزيه عن طريق سجود الملائكه بعد خلقه في الجنه و إعراض إبليس عن ذلك كإنطلاقه لقوي الشر التي بدأت من تلك النقطه في التأثير على الإنسان بصورة أزليه، و حركت في داخله الإمكانيات و القدرات النفسيه المتميزه له من دون باقي الكائنات و بدأ يستخدمها من تلك النقطه في حل صراعاته بين مشاعر الخير و الشر و بين الطاعه و العصيان و بين التكبر و العزه من خلال الخضوع في العبوديه لله فالمواقف الصعبه والصراعات هي التى تحرك الإمكانيات و تحمس الدافعيه للتجربه بالذات عند الإحساس بالتهديد و بالذات الشعور بالتهديد بالفناء. و هناك كثير من التأثيرات السلبيه لأصدقاء السوء ووسواس هؤلاء من الناس يضاهي وسواس ابليس. والشعور بالتهديد بالفناء و بتعرض الإنسان لإمكانية التغيير و ما يرتبط بها من مسؤليات أو من إحتمالية فقدان السيطره على الأمور أحيانا هي المدخل الرئيسي للشيطان في تحريك مشاعر القلق و التوتر الكامنه في النفس الإنسانيه ومن الحرص على الإستمراريه و الخوف من الفناء.