الصفحة 19 من 30

2.الإعتقاد الثاني المتأصل في النفس البشريه هو حب الإرتباط بالجماعه وحرصه على تقبل الآخرين و دعمهم له. فالإنسان مخلوق إجتماعي خلق من ذكر و أنثى و قبائل و أمم للتعارف والتعامل مع الآخرين، و لذلك فإن أي إعتقاد خاطئ بعدم تقبل الآخرين له بصوره متكامله يحرك في نفسه مشاعر قويه من الإحساس بالنقص و الضعف و عدم الكفاءه الذاتيه في مواجهة المصاعب و المستقبل.

و تتصف مشاعر المريض بالإدمان بحساسيه زائده في التعامل مع المشاعر السلبيه الناتجه من هذين الإعتقادين فالإعتقاد الأول بقرب الفناء نتيجة القلق والخوف سرعان ما يحرك فيه عند المواقف الصعبه مشاعر الإحباط و التشاؤم و ربما اليأس مما يدفعه إلى الإشتياق للتعاطي آملآ في تخدير هذه المشاعر السلبيه.

و الإعتقاد الثاني بعدم قبول الآخرين له يحرك فيه الإحساس بعدم الكمال و النقص مما يهيأ له الشعور بعدم رغبة الآخرين فيه و بالتالي يكون الإشتياق للتعاطي حتى يشعر بالإنتماء و لذلك يجب دعم إحساس المريض بتكريم الله و حبه له و بتجنيده عزوجل لقوي الخير مثل الملائكه لحفظه و لحمايته و لنصرته في صراعه مع قوي الشر. و هنا يجب التأكيد على اهمية مجموعات الدعم الذاتي في توجيه المتعافين التائبين من الإعتماد على المخدرات إلى الإعتماد على الله ثم على هذه المجموعات العلاجيه لدعم ثقة المريض في تحكمه في المشكله و الوقايه من الإنتكاسه على المدي البعيد.

و هناك في قصة خلق آدم و خروجه من الجنه آيات عظيمه تعلمنا جانب عميق لطبيعة النفس البشريه والمشاعر ذات التأثير الجذري في التصرفات و السلوك.و هناك مواقع كثيره في القرآن تذكر هذه القصه و لنأخذ كمثال سورة الأعراف بدأ من الآيه رقم (10) "و لقد مكناكم في الأرض و جعلنا لكم فيها معايش قليلًا ما تشكرون" (10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت