الصفحة 18 من 30

وينبع القنوط واليأس من عدم الثقه بالنفس الناتج من عدم الثقه بالله و الثقه الغير واقعيه في البدائل مثل قوة تأثير المخدرات والمسكرات أو قوة أصدقاء السوء أو قوة الشيطان و مدي فعاليه تأثيره على إرادة الإنسان و التحكم في تصرفاته. ولذلك فمن المهم دعم ثقة المريض في الله ثم في نفسه من خلال التفكير في مدي ثقة الله به و تمكينه له في الأرض وإختياره للخلافة فيها و تسخير الكثير من المخلوقات لخدمته و من المهم أيضا التركيز في التعامل مع مشاعر القلق والتوتر و إستعمال مختلف أساليب الإسترخاء لتحقيق التوازن النفسي الذي يدعم إحساس المريض بالكفاءه الشخصيه ويبعد عنه التوتر والخوف الناتج عن الإحساس بالتعريه و الفناء. و يجب وضع هذه المخاوف في الإطار المعرفي الصحي المنطقي.

و حسب النظريه المعرفيه للإدمان فإن الطريقه ذاتها التى يستخدمها الإنسان ليترجم بها المواقف هي التى لها الأثر الأكبر في تحريك المشاعر والدافعيه و التصرفات اللاحقه. وطريقة الترجمه هذه تنطلق من عقيدة الإنسان و في هذا الموضوع نود أن نذكر إعتقادين هامين:

1.الإعتقاد الأول مرتبط بحب البقاء و الخوف من الفناء و هذا الشعور متأصل في الإنسان منذ خلقه و لذلك فأي موقف أو إشاره تدل على عدم الإستمراريه أو توحي بفنائه يُحرك مشاعر إنسانيه طبيعيه من القلق والتوتر والخوف. و قد أودت هذه المشاعر التى حركها ابليس في نفس آدم عليه السلام و زوجه بمعيشتها في الجنه و نزولهما إلى الأرض أما التعامل الصحيح مع هذه المشاعر يكون بالرضا بالواقع و بقضاء الله والاستسلام الكامل لله و لعبوديته لان الخلد النهائي للإنسان يكون بإمتثاله لأوامر الله. ويكون الشعور بالكفاءه الشخصيه والعزه للإنسان من خلال عبوديته الكامله لله.فهذه هي إرشادات الخالق و لا يصلح التشغيل على خلاف هذه الارشادات و هذا من كمال الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت