والواقع أن هذا الموضوع بالذات اقترحه بعض الإخوة، واتصل بي بعضهم، وبعضهم أرسل رسالة في الفاكس، وذلك في الشتاء الماضي يريدون التنبيه إلى هذه المشكلة، وعلى كل حال ذكر الأخ جملة من الأمور يود إيصالها لزملائه الشباب، ورأيت أن أعرضها سريعًا أو أقتطف منها أشياء؛ لأنها فعلًا نحتاج أن نذكر بها، وهي:
1-عدم الإحساس والشعور بالرجولة من قبل بعض الناس تجاه نفسه والآخرين، فبعض الشباب لا يقدر كبار السن ولا يحتفي بهم، ولا يسألهم عن أحوالهم وأحوال أولادهم، ولا يدعو لهم، ولا يعطف على الصغار ولا يتلطف بالكلام معهم.
2-عدم معرفة أصول ومبادئ الكلام مع الكبار، فتارةً يقاطع، وتارةً يوجه ظهره لهذا.
3-عدم الاهتمام بالجلسة في المجلس بل يضطجع أو ينام في أي مكان وبأي لباس كان، ويكون هذا في المجلس.
4-كذلك لا يراعي الآخرين، فيمد رجليه أو يجلس على ظهره، أو يعبث بأنفه أو رجليه، وذلك بحجة أنه بين الأحباب تسقط الآداب، وهذه حكمة بائسة وليست بحكمة ذات حكمة.
5-الكسل وعدم المساعدة في تجهيز الطعام، إذا كانوا في برية أو استراحة أو غير ذلك مما يشتركون فيه باجتماعهم هذا، ولو بالمجاملة، بالقول كأن يقول: هل تريدون المساعدة، مع قليل من الإلحاح؟
6-عند وضع الطعام تجد بعضهم أول من يتقدم للطعام ويبدأ بالأكل، بينما نجد أشخاصًا أكبر منه لم يحضروا، وقد يكون هناك العدد لم يكتمل فيبدؤون قبلهم، ولربما أكل بشراهة، وأكثر الكلام على الأكل، ولربما نظر إلى الذين يأكلون، فيهمز هذا ويلمز ذاك، ويشير إلى هذا، ثم أيضًا لا يعرف كيف يجهز الأطعمة وغير ذلك مما يحتاجه لربما في الأسفار، وغير ذلك! ولا يعرف من الحياة البرية إلا الاسم، ويتذمر حينما يطلب منه أن يقوم ببعض الأعمال، أسوة بغيره، ويتأفف من الأشخاص الذين يذكرونه ببعض القضايا اللائقة التي تحمل على المروءة في الجلسة والأكل واللباس والأفعال وغير ذلك.