( وخذ من صحتك لمرضك ) فالإنسان ليس دائمًا صحيح بمرض فيعجزه عن الوظائف الدينية التي كان يفعلها في حال صحته ، فخذ من صحتك لمرضك0
( ومن حياتك لموتك ) وموتك أطول بكثير ، إذا عمرت ستعمر مثلًا مائة وخمسين سنة ـ قل هذا مثلًا ـ لكن كم للناس الذين ماتوا ؟ آلاف السنين ، إذًا ، موتك أكثر من حياتك ، فخذ من حياتك لموتك ، وهذه وصية نافعة من ابن عمر تزهد في الدنيا ، يقول بعض الناس يروي حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا ، واعمل لآخرتك كأنك تموت أبدًا ) 0 أولًا: هذا ليس بحديث0 وثانيًا: معناه أن لا تهتم فما لم تحصله اليوم للدنيا فاعمله غدًا0 واعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا فلا تأخر عمل الآخرة كأنك تموت غدًا ، فاعمل عمل اليوم ، أما الدنيا فدعها على التراخي ، وهذا ليس كما يظنه بعض الناس أنه احكم عمل الدنيا ولا تهتم بعمل الآخرة لأن عمل الآخرة لا تظهر ثمرته إلا بعد الموت ، فمعناه أنه ينبغي للإنسان في أمور الدنيا أن لا يهتم بها ما لم يكون اليوم يكون غدًا ، فلا تهتم ، أما الآخرة فلا تؤخر عمل اليد لغدٍ0
س: الغريب أكثر استيطانًا من عابر السبيل ؟
س: هل يأثم بعض الدعاة إذا نسب ( اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا 00 ) إلى النبي صلى الله عليه وسلم ؟
ج: نعم0 ( من حدث عني بحديث كذب يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ) 0
س: قوله: ( كن في الدنيا كأنك غريب ) لماذا لم يقل: كن في الدنيا غريب ؟
ج: لأنه ليس غريب بل مستوطن ( في بلده ، لأن المستوطن مستقر أما الغريب فليس مستقر حتى لو أقام في البلد أربعة أو خمسة أيام تجده مستوحشًا حتى الناس من مر به ينظر في وجهه مستغربًا ـ فمعناه لا تستوطن في الدنيا ، ولا تجعلها وطنًا ، فإنها سائرة0
4-باب في الأمل وطوله
وقول الله تعالى: { فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور * ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون } 0