الصفحة 5 من 140

سوط: وهو مثل العصا متر تقريبًا ومعناه ، أنه خير من الدنيا وما فيها ليست دنياك التي تعيشها انت ولاالدنيا التي يعيشها الناس في وقتك بل الدنيا من أولها الي آخرها بما فيها من الاموال والبنين والقصور والمراكب وغير ذلك0000 سوط في الجنه موضعه خير من الدنيا ومافيها اما قوله ( ولغدوة في سبيل الله او روحه ) الغدوة المكث اول النهار والروحه المكث آخر النهار ، وقوله في سبيل الله أي في الجهاد خير من الدنيا ومافيها 0 ( واذا صح لفظ(صوت في الجنة ) فالمراد به مدى الصوت أي مايصل اليه الصوت )والله اعلم0

( قراءة من الفتح لشرح الحديث )

3-باب قول النبي صلى الله عليه وسلم

كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال: ( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ) وكان ابن عمر يقول: ( إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك ) 0

أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بمنكبه من أجل أن ينتبه لما يقول: وقوله: ( غريب أو عابر سبيل ) الفرق بينهما أن الغريب المقيم في البلد الذي ليس وطنًا له ، وعابر السبيل الذي مر بالبلد وهو سائر ، أي أنك لا تتخذ الدنيا وطنًا لأن الناس ثلاثة أقسام: مستوطن ، وعابر سبيل ، ومقيم غريب0

فيقول: كن في الدنيا كأنك غريب ، أي مقيم في غير وطنك ، أو عابر سبيل ، مسافر مررت بالبلد لتأخذ حاجة وتمشي ، الثالث: المستوطن فلا تكن مستوطن لأنها ليست دار وطن ، ولهذا تأثر ابن عمر بهذه الوصية كان يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ـ أي اعمل ولا تقل أترك عمل المساء لعمل الصباح أو عمل الصباح لآخر النهار ـ لا تنتظر فإنك لا تدري هل تدرك الصباح إذا أمسيت أو المساء إذا أمسيت0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت