6-دليل على مشروعية الاستئذان حتى لو كان الإنسان مع الشخص ، أي: لو أنك أتيت أنت وصاحبك إلى بيت ، ودخل البيت ولم يقل لك ادخل فإنك لا تدخل البيت إلا بعد استئذان ، ولهذا قال: فدخل فاستأذنت ، [ وأنا عندي فاستأذن ] ولكن الظاهر أنها غلط فالنسخة الثانية فيها فاستأذن ، والثالثة فاستأذنت ، وهاتان النسختان أقرب إلى الصواب لأن كون النبي صلى الله عليه وسلم يستأذن مع أن البيت بيته فيه بُعد ، وإن كان الإنسان ينبغي أن يستأذن ، ربما يكون أهله على حال لا يحبون أن يُطلع عليها ، المهم أن النسخة الأقرب أنها فأستأذن أو فاستأذنت0
7-فيه دليل على بركة الطعام عند النبي صلى الله عليه وسلم حيث بارك الله في هذا اللبن ، وفيه الإشارة إلى أهل الصفة وأنهم قوم هاجروا إلى المدينة ، ولم يكن لهم أهل يأوون إليهم فجعل لهم النبي عليه الصلاة والسلام صفة في المسجد أو قريب منه ، يأوون إليهم الطعام ، واللبن وغير ذلك ، وقد زعم بعض الناس أن الصوفية نسبة إليهم ، فقالوا: الصوفية نسبة إلى أهل الصفة ، والجمع بينهم الزهد ، وهذا ليس بصحيح والصحيح أن الصوفية نسبة إلى الصوف لأنهم كانوا يلبسون الصوف تزهدًا ، ولو كان ذلك نسبة إلى الصفة لقال: الصفية لا يقال الصوفية0
8-فيه دليل على إطلاق القول على ما في النفس حيث قال أبو هريرة: فقلت: وما هذا اللبن ؟ فإن الظاهر أنه قال ذلك في نفسه ، ولكن المعروف في اللغة أنه إذا أريد بالقول حديث النفس قُيد كقوله تعالى: { ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله } مع أن أبا هريرة قالها نطقًا ، وإن لم يسمع النبي صلى الله عليه وسلم0
9-وفيه ما كان عليه الصحابة من طاعة الله ورسوله حيث أن أبا هريرة سمع وأطاع بدعوة أهل الصفة مع أن اللبن كان قليلًا وكان في نظره لا يكفي 00000000
هنا صفحة 52 ـ 53 غير موجودة