الصفحة 49 من 140

قال: اقعد فاشرب ، فقعدت فشربت ن فقال: اشرب ، فشربت ، فما زال يقول: اشرب ، حتى قلت: لا والذي بعثك بالحق ، ما أجد له مسلكًا ن قال: فأرني ، فأعطيته القدح ، فحمد الله وسمى وشرب الفضلة )0

هذا حديث غريب ، والله أكبر0

وفي حديث أبي هريرة فوائد عظيمة0

1-قوله: ( ألله ) وهي قسم فالهمزة الممدودة بدل عن الواو كما أن حرف القسم يبدل أحيانًا بها فيقال: ( هالله ) فحروف القسم الأصلية ثلاثة ( الواو ـ الباء ـ التاء ) لكن قد يبدل عنها حروف فرعية وهي ( الواو ـ الهمزة الممدودة ) فيقول ( آلله ) وهذه غير همزة الاستفهام ، فقوله هنا ( ألله الذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد ) هذا قسم والمقسم عليه ( إن كنت لأعتمد ) ( وإنْ ) هنا مخففة من الثقيلة واسمها محذوف ضمير 000 ) وجملة كنت خبرها ، واللام في قوله لأعتمد لام التوكيد وهي في هذا الموضع لازمة لأنها فارقة بين"إن"النافية"وإن"المؤكدة ، إذ لو حذفت لالتبست"إن"النافية"بإن"المؤكدة ، لو قال: ( إن كنت أعتمد ) لأشبه أن تكون ( ما كنت أعتمد ) ، المهم أن"اللام"هذه للتوكيد وهي واجبة لأنها فارقة بين"إن"المؤكدة و"إن"النافية ، وهي لازمة إلا إذا ظهر المعنى بدونها فتكون غير لازمة0

2-قوله: ( إن كنت لأعتمد بكبدي ) أي ينطرح على بطنه من الجوع ليخف عليك ( وأشد الحجر على بطني ) لأنه إذا شد الحجر على بطنه من الجوع اعتمد واستقام أكثر ، ( ولقد قعدت يومًا على طريقهم ) أي على طريق الصحابة ، أو على طريق الناس الذي يخرجون منه ( فمر أبو بكر فسأله عن آية من كتاب الله ، ما سألته إلا ليشبعني ) وفي لفظ إلا ليستتبعني أي لأجل أن يقول تفضل معي ، فأبو هريرة يعلم الآية ، لكن يسأل أبا بكر لعله يقول تفضل ، ولكن أبا بكر لم يفكر في هذا الأمر ، ما ظن أنه يريد هذا ( ثم مر عمر بن الخطاب رضي الله عنه فسألته عن آية من كتاب الله ، ما سألته إلا ليشبعني ) أو ليستتبعني فمر فلم يفعل0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت