الصفحة 48 من 140

حدثني أبو نعيم بنحو من نصف هذا الحديث ، حدثنا عمر بن ذر حدثنا مجاهد: أن أبا هريرة كان يقول: ( والله الذي لا إله إلا هو ، إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع ، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ، ولقد قعدت يومًا على طريقهم الذي يخرجون منه ، فمر ابو بكر فسألته عن آية في كتاب الله ، ما سألته إلا ليشبعني ، فمر ولم يفعل ، ثم مر عمر فسألته عن آية من كتاب الله ، ما سألته إلا ليشبعني ، فمر فلم يفعل ، ثم مر بي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم فتبسم حين رآني وعرف ما في نفسي ، وما في وجهي ، قال يا أبا هر ن قلت: لبيك رسول الله ، قال: إلحق ، ومضى ، فتبعته ، فدخل ، فاستأذن فأذن لي ، فدخل فوجد لبنًا في قدح فقال: من أين هذا اللبن ؟ قالوا: أهداه لك فلان ـ أو فلانة ـ قال: أبا هر ، قلت: لبيك يا رسول الله ، قال: إلحق إلى أهل الصفة فادعهم لي ، قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام ، لا يأوون على أهل ، ولا مال ولا على أحد ، إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ، ولم يتناول منها شيئًا ، وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها ، فساءني ذلك ، فقلت: وما هذا اللبن في أهل الصفة ؟ كنت أحق أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها ، فإذا جاءوا أمرني فكنت أنا أعطيهم ، وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن ، ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم بدٌ ، فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم ، وأخذوا مجالسهم من البيت ، قال: يا أبا هر ، قلت: لبيك يا رسول الله ، قال: خذ فاعطهم ، فأخذت القدح فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى ثم يرد عليَّ القدح فأعطيه الرجل فيشرب حتى يروى ثم يرد عليَّ القدح ، فيشرب حتى يروى ن ثم يرد علي القدح حتى انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد روي القوم كلهم ، فأخذ القدح فوضعه على يده فنظر إليه فتبسم فقال: أبا هر ، قلت: لبيك يا رسول الله ، قال: بقيت أنا وأنت ، قلت: صدقت يا رسول الله ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت