الصفحة 43 من 140

في ذلك بالآخرة كما تقدم ( أن العيش عيش الآخرة ) وأن الذي يفوته الحظ من الدنيا يعاض عنه بحبسته الآخرة ففيه فضيلة الفقر كما ترجم به ، لكن لا حجة فيه لتفضيل الفقير على الغني كما قال ابن بطال لأنه كان فضل عليه لفقره فكان ينبغي أن يقول: خير من ملء الأرض مثله لا فقير فيهم ، وإن كان لفضله فلا حجة فيه ، قلت: يمكنهم أن يلتزموا الأول والحيثية مرعية ، لكن تبين من سياق طرق القصة أن جهة تفضيله إنما هي لفضله بالتقوى وليست المسألة مفروضة في فقير متقٍ وغني متق بل لا بد من استوائهما أولًا في التقوى ، وأيضًا فما في الترجمة تصريح بتفضيل الفقير على الغني ، غذ لا يلزم من ثبوت فضيلة الفقر أو فضيلته ، وكذلك لا يلزم من ثبوت أفضلية فقير على غني أفضلية كل فقير على كل غني0 انتهى كلام ابن حجر رحمه الله0

س: هل الأفضل أن يدعو الإنسان أن لا يأتيه مال لكي لا يُفتتن به ، أم الخير أن يدعو أن يأتيه الله بمال ؟

ج: أليس يدعو في صلاته ( وارزقني ) ، الإنسان إذا رزقه الله مالًا ينفع المسلمين به ويكف وجهه عن الناس فهذا خير لكن إذا ابتلي ومنع فصبر فهو خير لا شك0

س: هل يؤخذ من هذا أن جبريل عليه السلام أوحى إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ؟

ج: كلا ، ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام علم من حالهما لأنهما اصحابه0

س: ألا يكون هناك تناسب بين الحديث والترجمة من قول الرجل: يا رسول الله هذا رجل من فقراء المسلمين ، ثم ذكر صفتين من صفات الفقراء ، وأقره النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال: هذا من فقراء المسلمين ؟

ج: نعم ، هذا صحيح هو من الفقراء لكن هل النبي عليه الصلاة والسلام فضله من أجل فقره ؟ يحتمل أنه فضله من جهة أخرى ، وأن هذا الفقر لا يضره ، فهذا ليس بواضح0

الحديث الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت