الصفحة 42 من 140

قوله: ( هذا خير من ملء ) بكسر الميم وسكون اللام المهموز0 قوله: ( مثل ) بكسر اللام ويجوز فتحها0 قال الطيبي: وقع التفضيل بينهما باعتبار مميزة ، وهو قوله بعد هذا لأن البيان والمبين شيء واحد ، زاد أحمد وابن حبان"عند الله يوم القيامة"وفي رواية ابن حبان الأخرى"خير من طلاع الأرض ، الآخر"وطلاع بكسر المهملة وتخفيف اللام وآخره مهملة أي ما طلعت عليه الشمس من الأرض كذا قال عياض0 وقال غيره: المراد هنا فوق الأرض ، وزاد في آخر هذه الرواية:"فقلت يا رسول الله: أفلا يعطى هذا كما يعطي الآخر ؟ قال: إذا أعطي خيرًا فهو أهله ـ قال الشيخ ابن عثيمين: قوله: إذا أعطي خيرًا فهو أهله فيه دليل أنه فضل الغني بصفات أخرى ـ وإذا صرف عنه فقد أعطي حسنة ، وفي رواية أبي سالم الجيشاني عن أبي ذر فيما أخرجه محمد بن هارون الروياني في مسنده ، وابن عبد الحكم في ( فتوح مصر ) ومحمد بن الربيع الجيزي في ( مسند الصحابة الذين نزلوا مصر ) ما يؤخذ منه تسمية المار الثاني ولفظه: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كيف ترى جعيلًا ؟ قلت: مسكينًا كشكله من الناس ، قال: فكيف ترى فلانًا ؟ قلت: سيد من السادات ، قال: فجُعل خير من ملء الأرض مثل هذا ، قال: فقلت يا رسول الله: ففلان هكذا وتضع به ما تصنع ؟ قال: إنه رأس قومه فأتلفهم ) وذكر ابن إسحاق في المغازي عن محمد بن إبراهيم التيمي مرسلًا أو معضلًا قال: ( قيل يا رسول الله أعطيت عينيه والأقرع مائة وتركت جُعيلًا ، قال: والذي نفسي بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض مثل عيينة والأقرع ، ولكني أتألفها ، وأكلُ جعيلًا إلى إيمانه ، ولجعيل المذكور ذكر في حديث أخيه عوف بن سراقة في غزوة بني قريظة ، وفي حديث العرباض بن سارية في غزوة تبوك ، وقيل فيه جِعال بكسر أوله وتخفيف ثانيه ولعله صغر وقيل بل هما أخوان ، وفي الحديث بيان فضل جعيل المذكور وأن السيادة بمجرد الدنيا لا أثر لها ، وإنما الاعتبار"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت