الصفحة 38 من 140

قال عبد الله ، قال: النبي صلى الله عليه وسلم: ( أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله ؟ قالوا: يا رسول الله ، ما منا أحد إلا ما له أحب إليه ، قال: فإن ماله ما قدم ، ومال وارثه ما أخر0

وصدق الرسول عليه الصلاة والسلام فإن ما تقدمه لنفسك في الدنيا هو مالك لأنك ستجده أمامك يوم القيامة ، وما خلفته فهوة لوارثك ، إذًا ، محافظتك على هذا المال في الصندوق تحافظ على مال من ؟ على مال وارثك ، أما مالك الذي ينفعك فلم تحافظ عليه ، ولهذا ينبغي للإنسان بقدر ما يستطيع ـ ونسأل الله أن يعيننا على أنفسنا ـ أن يكون باذلًا للمال في حقه وفي وجهه وفي كل فرصة تعرض له ، وعلى كل حال فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول: ( ابدأ بنفسك ثم بمن تعول ) لا نريد أن ينفق الإنسان ماله كله ويبقى فقيرًا ، لا سيما إذا كان ضعيف التوكل على الله ، ولكن نقول: أنفق ينفق الله عليه ، والله سبحانه وعد وهو أصدق القائلين وأقدر الفاعلين: { وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه } لا بد أن يخلف الله عليه ، ما أنفقتم من شيء ، أي شيء يكون فهو يخلفه وهو خيرا الرازقين ، لو أننا كنا على يقين

هنا سبع صفحات ليسوا موجودين في المخطوط باليد ولم يعثر عليهم فلينتبه لذلك

( الشريط رقم 3 )

قوله: { والذين هم بآيات ربهم يؤمنون } 0

وأتى بـ ( يؤمنون ) لأن هذه الآيات تتجدد فالذين في وقت نزول القرآن تتنزل عليهم الآيات يومًا فيومًا كلما نزلت آية ازدادوا إيمانًا { وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانًا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانًا وهم يستبشرون } وكذلك الآيات الكونية تتجدد فكلما جاءت آية مطابقة لما أخبر الله ورسوله زادت المؤمن إيمانًا ولهذا قال: { بآيات ربهم يؤمنون } ولم يقل: مؤمنون كما قال: مشفقون ، والإيمان يتكرر فكلما أتتهم آية كلما ازدادوا إيمانًا0

قوله: { والذين هم بربهم لا يشركون } 000

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت