( من النساء ) أي الزوجات ، ( والبنين ) معروف معناه ، ( القناطير المقنطرة ) أي الآلاف المؤلفة من الذهب ، والفضة ، ( والخيل المسومة ) أي المعلمة التي وضع لها علامة تدل على جودتها وشدة عدوها ( والأنعام والحرث ) فكل هذه الأصناف يقول الله عنها ذلك ، متاع الحياة الدنيا { والله عنده حسن الثواب } 0
{ قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار } جعلنا الله وإياكم منهم0 هذا هو الخير ، مع أن الإنسان يستطيع أن هذا الخير مع إدراك مازين الله له في الدنيا ، كما قال عمر رضي الله عنه: ( اللهم إنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زينته لنا ، اللهم إنس أسألك أن أنفقه في حقه ) 0
( الوجه الثاني ) 0
الحديث الأول:
عن حكيم بن حزام قال: ( سألت النبي صلى الله عليه وسلم ، فأعطاني ، ثم سألته فأعطاني ، ثم سألته فأعطاني ، ثم قال: إن هذا المال ـ وربما قال سفيان: قال لي يا حكيم إن هذا المال ـ خضرة حلوة ، فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه ، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه ، وكان كالذي يأكل ولا يشبع ، واليد العليا خير من اليد السفلى ) 0
وهذا دليل على كرمه عليه الصلاة والسلام ، وكان من كرمه أنه لا يُسأل شيئًا إلا أعطاه0