والحديث هو: قال صلى الله عليه وسلم: ( لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به ، فإن كان لا بد متمنيًا ، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي ، وتوفني ما كانت الوفاة خيرًا لي ) [صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني ج2 رقم 7611 ] 0
9-باب ذهاب الصالحين
ويقال: الذهاب المطر
الحديث الأول:
عن مرداس الأسلمي قال: قال نبي صلى الله عليه وسلم: ( يذهب الصالحون الأول فالأول ، ويبقى حفالة كحفالة الشعير أو التمر لا يباليهم الله باله ) قال أبو عبد الله: يقال حفالة وحثالة0
هذا كما سبق في حديث ( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم 000 ) فالصالحون يذهبون الأول فالأول ويبقى حثالة كحثالة الشعير ، لا يباليهم الله باله ، أي لا يبالي أن يعاقبهم ويعذبهم لأنهم ليسوا أهلًا أن يعتني الله بهم0
والحديث عام ، مثل قوله خير الناس قرني ، ولو نظرنا لعدد المسلمين اليوم لوجدناهم تقريبًا ألف مليون ، وما نسبه الصالحين فيهم ؟ لا شيء ن فلو نظرنا للعموم لوجدنا أن الموجودين الآن حثالة ، حتى الموجودين المتمسكين بالإسلام هل يعني مطبقين الإسلام من كل وجه ؟ كلا ، لا بالنسبة لحكمهم ، ولا لشعوبهم ، لكن يختلف الناس ، فبعضهم يطبق الأكثر وبعضهم لا يطبق إلا الأقل وبعضهم النصف ، يختلفون ، أما أن تجد أمة الآن مطبقة لأحكام الإسلام مائة في المائة في الشعوب والحكام ما تجد هذا0
س: قوله: ( لا يباليهم الله باله ) هل يختلف المعنى إذا كانت التاء المربوطة في كلمة ( باله ) مضاف للضمير أي تقرأ ( هاء ) ؟
ج: نعم ، يختلف بلا شك فلو قلت بال صارت بال الله ، أما ( باله ) معناها مبالاه ، أي لا يبالي بهم ، فالبال ، الحال أو الشأن ، ولا نقول لله بال ولكن نقول الله لا يبالي بهؤلاء مثلًا00
10-باب ما يُتقى من فتنة المال
وقوله تعالى: { إنما أموالكم وأولادكم فتنة } 0