حدثنا سعد بن حفص حدثنا شيبان عن يحيى عن محمد بن إبراهيم القرشي قال: أخبرني معاذ بن عبد الرحمن أن ابن ابان أخبره قال: ( أتيت عثمان بن عفان بطهور وهو جالس عل المقاعد فتوضأ فأحسن الوضوء ثم قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وهو في هذا المجلس فأحسن الوضوء ثم قال: من توضأ مثل هذا الوضوء ثم أتى المسجد فركع ركعتين ثم جلس غُفر له ما تقدم من ذنبه ) قال: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا تغترُّروا ) 0
الشاهد في قوله: (لا تغترُّروا ) أي لا تغترُّروا بالشيطان وبالحياة الدنيا ، وغير ذلك ، وهذا كله مفتوحة مرة ومضمومة مرة ، وهي: ( الوَضوء ، والوُضوء ) وكلمة ( طَهور وطُهور ) و ( الوُضوء والطُهور ، بالضم ) هو الفعل كما قال عليه الصلاة والسلام ، الظُهور شطر الإيمان ، والوُضوء كذلك المقصود به الفعل أيضًا كغسل يديك والوجه ، وما أشبه ذلك0 ( أما الطَهور ـ الوَضوء ) فهو ما يتطهر به ، قال تعالى: { وأنزلنا من السماء ماءً طهورًا } أي مطهرًا ، وقال عليه الصلاة والسلام: ( جُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا ) 0
س: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن من توضأ ثم أتى المسجد فركع ركعتين ثم جلس غُفر له ما تقدم من ذنبه ، ثم قال: لا تغتروا فهل معناه لا تغتروا بهذه المغفرة ؟
ج: نعم ، يُحتمل هذا المعنى ، والاغترار بالغفران معناه الأمن من مكر الله فيدخل في أمر الشيطان0
س: قلنا في الحديث ثم أتى المسجد فصلى ، فماذا لو صلى في بيته ؟
ج: الحديث الآخر عام ، من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه0
س: في الحديث السابق قوله: ( لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به ، فإن كان لا محالة ـ أو لا بد ـ فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خير لي 000 ) 0
هل ورد هذا الدعاء في غير هذه الحالة أي في غير حالة ضر نزل ؟
ج: نعم ، ورد أنه صلى الله عليه وسلم كان يدعوه في غير الحالة0 انتهى كلام الشيخ0