الصفحة 24 من 140

ثم قال: ( وإن كل ما أنبت الربيع يقتل حبطًا أو يلم ) وفي رواية: ( وإن مما أنبت الربيع ما يقتل حبطًا أو يلم ) فبعض ما بنيته الربيع يقتل ، فمثلًا يحصل فيها انتفاخ في البطن ، حتى ينتفخ بطنها وتموت وهي يقال أنها أكلت الربيع ـ العشب ـ ثم قال: ( إلا آكلة الخضرة ) أي التي تأكل بهدوء ولا تأكل كل ما أمامها ، لأن التي تأكل كل ما أمامها ربما تأكل ما يقتلها ، لكن آكلة الخضرة التي تأكل ما تنتفع به فقط والخضرة لينة ليس فيها قسوة ، وهذه تأكل: ( حتى إذا امتدت خاصرتاها ) وامتدت أي توسعت ، خاصرتاها: أسفل البطن ، يعني إذا تشبعت شبعًا كاملًا ، من الخضرة وليس من كل ما ترى من الربيع ، ثم استقبلا الشمس واجترت وثلطت وبالت ، فلما شبعت خرجت للشمس فاجترت وهذا الاجترار ـ بإذن الله ـ يسهل الهضم ، فثلطت وبالت فخرج ما يضرها من هذا الأكل الذي أكلت ، بماذا ؟ بالبول والثلط ، وبقي النافع فجسمها خلا من الخضرة ولهذا قال: ثم عادت فأكلت ، وهلم جرا 000 تأخذ باحتياط وتأكل ما ينفع ثم ترى ما ليس فيه نفع ثم تعود فتأكل فصارت تنتفع انتفاعًا تامًا بالربيع ، أما التي الثانية تأكل كل ما رأت فإن مما تأكل ما يقتل حبطًا أو يلم ( أي يقارب أن يقتل ) يقول عليه الصلاة والسلام ( وإن هذا المال حلوة ) حلوة يعني وخضرة ، ولكن ربما أن الراوي نسي أو هناك رواية ثانية لأنه في أول الحديث قال: ( إن هذا المال خضرة حلوة ) 000

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت