وفيه أنه لم يخاف على أصحابه أن يشركوا بعده ، لما وقر في قلوبهم من الإيمان ولا يرد على هذا أصحاب الردة الذين ارتدوا بعد النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لم يكن يخاطبهم آنذاك ، وأهل الردة الذين ارتدوا لم يكن الإيمان قد وقر في قلوبهم فارتدوا بعد موته صلى الله عليه وسلم0
س: هل هذه الصلاة خاصة بالرسول صلى الله عليه وسلم أو عامة ؟
ج: بل خاصة بالرسول ، وخاصة بشهداء أحد ، بدليل أن الصحابة أبو بكر وعثمان وعمر رضي الله عنهم ما فعلوها0
س: كيف نجمع بين قوله عليه الصلاة والسلام: ( والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي 00 ) وقوله: ( أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر ) ؟
ج: هو يخاطب فئة معينة ، وإلا فالشرك سيقع في هذه الأمة ، كما قال صلى الله عليه وسلم: ( لتتبعن سنن من كان قبلكم 000 ) لكن هؤلاء المعينون هم الذين قال الرسول صلى الله عليه وسلم عنهم0
الحديث الرابع: قال صلى الله عليه وسلم: ( خيركم قرني ، ثم الذين يلونهم ) وقال عمران: فما أدري قال النبي صلى الله عليه وسلم بعد قوله مرتين ثلاثًا ، ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون ، ويخونون ولا يؤتمنون ، وينذرون ولا يوفون ، ويظهر فيهم السمن )0
هذا الحديث في باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها ، وفيه يحدث النبي عليه الصلاة والسلام عن خير القرون في هذه الأمة ويقول خيركم قرني ، ثم الذين يلونهم ، وإذا كان قرنه خير القرون فهو خير الناس جميعًا لأن هذه الأمة خير الأمم وأكرمها لقوله تعالى: { كنتم خير أمة أخرجت للناس } وقرنه: أي الصحابة ، ثم الذين يلونهم التابعين ، ثم الذين يلونهم أي تابع التابعين ، وهذه ، القرون الثلاثة المفضلة عند العلماء وهم خير هذه الأمة ، والمراد بالخيرية فيما بعد الصحابة: الخيرية في الجملة لا في كل فرد ، غذ قد يوجد من تابع التابعين من هو خير من كثير من التابعين ، ولكن المراد الخيرية في الجملة0