وفيه أيضًا جواز الحلف بدون استحلاف ، يؤخذ من قوله: ( فو الله ما الفقر أخشى عليكم ) وفيه التحذير من الدنيا ، لقوله عليه الصلاة والسلام: ( ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا 000 ) 0
س: عيسى عليه السلام ينزل في آخر الزمان يجدد الشريعة الإسلامية ولا ينزل بشرع جديد ، فكيف يضع الجزية ويسقطها ؟
ج: يسقطها لأن النبي صلى الله عليه وسلم اقره ، أخبر عن شيء يفعله فأقره فيكون هذا من شريعة الرسول صلى الله عليه وسلم0
قوله: ( فتهلككم ) فالناس إذا تنافسوا على الدنيا أهلكتهم هلاك ديني ، وهلاك بدني فهم إذا تنافسوها تقاتلوا عليها فأهلك بعضهم بعضًا0
الحديث الثاني:
عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يومًا فصلى على أهل أحد صلاته على الميت ، ثم انصرف إلى المنبر فقال: إني فرطكم وأنا شهيد عليكم وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن ، وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض ، أو مفاتيح الأرض ، وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ، ولكني أخاف عليكم أن تنافسوها )0
هذا فيه دليل أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يزور شهداء أحد وهو كذلك وهذه الصلاة التي صلاها عليهم صلاة الميت ليست هي الصلاة التي تشرع عند موت الإنسان فإن الشهداء لا يُصلى عليهم ، ولكن قال ابن القيم رحمه الله عنها: أنها صلاة توديع لهم ، أي: صلى عليهم صلاة الجنازة كالمودع لهم عليه الصلاة والسلام0
وفيه دليل على أن حوض النبي عليه الصلاة والسلام موجود الآن ، لقوله: ( إني والله لأنظر إلى حوضي الآن ) وقد كشفه الله له حتى شاهده0
وفيه أن الله أعطاه مفاتيح الأرض أو مفاتيح خزائنها ، ولم يدرك منها صلى الله عليه وسلم شيئًا كثيرًا لكن أدرك ذلك خلفائه من بعده0