1-فأصحاب الجزية: هم الذين يقيمون في أرضنا وتحت ولايتنا نحميهم ونذب عنهم ، ونمنع من الاعتداء عليهم لكن بجزية يدفعونها لنا0
2-وأصحاب العهد: هم الذين بيننا وبينهم عهد لا نقاتلهم ولا يقاتلوننا وهم في ديارهم ، ولهم سلطة بلادهم لا نتعرض لهم في بلادهم ولا يتعرضون لنا في بلادنا0
3-وأصحاب حرب: نحاربهم ويحاربوننا ، وهؤلاء بالنسبة لنا مباحوا الدم والمال ، أي متى قدرنا على واحد منهم فلنا قتله0
وأما أصحاب العهد فيجب علينا أن نوفي لهم بعهدهم وأن نستقيم لهم ما استقاموا لنا ، وهم بالنسبة لنا أصحاب العهد ثلاثة أقسام:
1-قسم وفى بعهده فقد قال تعالى: { فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم } 0
2-قسم غدر فانتقض عهدهم فلنا أن نباغتهم في الحرب0
3-وقسم من نخشى منهم الغدر قال تعالى: { وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء } أي قوم بينكم وبينهم عهد فأرسل إليهم إن العهد الذي بيننا وبينكم منبوذ حتى يكونوا على بصيرة من أمرهم0
أما من غدر فإن الله تعالى أمر بقتالهم لأنهم اصبحوا أصحاب حرب ، ولهذا غزا النبي صلى الله عليه وسلم قريشًا حينما نقضت العهد الذي بينها وبينه في صلح الحديبية وباغتهم في ديارهم وقال: اللهم عمِّي عنهم الأخبار حتى نبغتهم في بلادهم0
ومن فوائد الحديث:
حسن خلق الرسول عليه الصلاة والسلام ، حينما تبسم عندما رآهم وقد جاءوا يتشوقون إلى المال وهذا لا شك أنه من أحسن الأخلاق ، فبعض الناس إذا رأى أحد يتشوق لطلب شيء تجده يشمئز ويعبس وجه ، أما هو عليه الصلاة والسلام فجعل يتبسم0
وفيه أيضًا أنه يبتغي للإنسان أن يُلقي البشرى للناس لما في ذلك من إدخال السرور عليهم ، وكل شيء تُدخل به السرور على أخيك فإنك تحتسبه عند الله ولك فيه أجر لقوله: ( أبشروا وأمِّلوا ما يسركم ) 0