وحتى لو لم يشعر الناس باختفائه فهو صعب وإذا يسره الله فطيب ، والأفضل أن يفعل الخير سرًا وعلانية لأن الله امتدح الذين ينفقون سرًا وعلانية قد يكون الإنسان عنده أكمل الإخلاص فهو فعل الشيء ظاهرًا ن يفعله لأجل أن يقتدي به الناس ، قد يكون هذا الإنسان أمة أي *إمام يقتدي الناس بفعله وقوله ، فيُحب أن يعمل العمل أمام الناس لأجل أن يقتدوا به ، فليس من شرط الإخلاص الإخفاء ، وصحيح أن الإخفاء أقرب للإخلاص لقوله: ( ورجل تصدق بصدقة فأخافها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ) فقد يكون الإخلاص مع الإظهار ، وأنا لا أريد أن أتقرب للناس بطاعة الله ولكن أريد أن ينتفع الناس بعملي فأحصل على خير0
الحديث الثاني:
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( يقول الله تعالى:( ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة ) 0
الشاهد في قوله: ( احتسبه ) ومعنى احتسبه: يعني قصد ثواب الآخرة ، كما جاء فيمن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا لأنه مأخوذ من الحساب ، فمن احتسب أي أرد ثواب الآخرة ، والصفي: هو من كان من صفوة الناس عنده كالإبن والبنت والأب وما أشبه ذلك0
7-باب ما يُحذر من زهرة الدنيا ، والتنافس فيها
الحديث الأول: