بقبول خبر الواحد اعتبر العدد، سوى متأخري المعتزلة، فإنهم قاسوا الرواية على الشهادة، واعتبروا في الرواية ما اعتبروا في الشهادة، وما مغزى هؤلاء إلى تعطيل الأحكام، كما قال أبو حاتم ابن حبان" [1] "
فهذا هو فهم الحازمي إذن لكلام ابن حبان، فإذا به ليس فهمًا قائمًا على إرادة نفي وجود حديث (عزيز) ، كما زعموا!!!
فإذا رجعت إلى كلام ابن حبان، وجدته يحتمل في الصورة التي نفى وجود حديث عليها صورة هي عكس الصورة التي شرحناها آنفًا، بناءً على قياس الرواية على الشهادة كما سبق.
فقد قال ابن حبان - كما سبق:"لأنه ليس يوجد عن النبي صلى الله عليه وسلم خبر، من رواية عدلين، روى أحدهما عن عدلين، وكل واحد منهما عن عدلين، حتى ينتهي ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم" [2]
فهذه كيفية للرواية عكس الكيفية السابقة، المقامة فيها الرواية على الشهادة
وهذا رسم توضيحي لها:
النبي صلى الله عليه وسلم
اثنان وثلاثون صحابيًا
(1) شروط الأئمة الخمسة للحازمي (61) .
(2) تقدّم بيان عزوه.