فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 15

ابن حبان

فإن كان هذا هو مانفي ابن حبان وجوده، فهل يجهل جاهل بالسنة عدم وجوده في السنة فعلًا، فضلًا عن عارف بالسنة؟!!.

إذن فابن حبان بناءً على المعنى الثاني لكلامه، المذكورة آنفًا، إنما يرد على من قاس الرواية على الشهادة، أو عكس صورة هذا القياس، ويكون ابن حبان بذلك لم يتعرض لنفي وجود (العزيز) ، كما فهم من كلامه!!

ولكن هل يكون ابن حبان (بناءً على هذا المعني الثاني) ممن ينفي وجود المتواتر؟

فأقول: وكيف لا؟! وهو القائل:"الأخبار كلها أخبار آحاد ... لعدم وجود السنن إلا من رواية الآحاد"ثم إن من نفي وجود حديث على الكيفية السابقة، بأن يروي عن كل رجل في الطبقة العليا رجلان من الطبقة التي تليه، فهو لرواية جمع أخر يستحيل فيه ما استحال في الجمع السابق .. وهكذا؛ من نفى وجود الأول فهو لهذا أنفى وأكثر إنكارًا!!.

وبهذا نكون قد انتهينا من دراسة كلام ابن حبان، ومن استجلاء معناه، بما تبين معه أنه معنى صحيح لا غبار عليه، عند من يوافقه في نفي وجود المتواتر!!.

ونحن بهذا الفهم الأخير (المعنى الثاني) لكلام ابن حبان الذي سبقنا إليه من أبي بكر الحازمي (رحمه الله) ، كما سبق، نكون قد عرفنا تمامًا مراد الحازمي في موقفه من كلام ابن حبان في موطن آخر من كتاب (شروط الأئمة الخمسة) . حيث إن الحازمي لما ردّ على أبي عبد الله الحاكم (ت405هـ) ما فهم من عبارة له أنه ينسب إلى صاحبي الصحيح (البخاري ومسلم) أنهما يشترطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت