الصفحة 31 من 59

والمؤلفة قلبوهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليكم حكيم [1] .

"وبهذا يحكم الإسلام أمر الزكاة ويضمن اتجاهها إلى تحقيق التكافل بأصدق طريق" [2] .

ومما يرسخ أيضًا مبدأ التعاون والتكاتف والتكامل في الإسلام، مشروعية الصدقة، والوقف، وصدقة الفطر، والهدي، والأضاحي، والكفارات، والهبات، والوصايا، والمشاركات، والكفالة والضمان، والعارية، والوديعة والقرض.

إذًا فقد جاء الإسلام في مجموع تشريعاته للمحافظة على الضروريات الخمس (الدين، والنفس، والقعل، والعرض، والمال،) التي يعد التعاون بين الأفراد والجماعات عاملًا أساسًا في تحقيق هذه المحافظة وسوف نرى مدى اهتمام الفقهاء المعاصرين فرادا وجماعات بالتأمين التعاوني وذلك في المباحث الآتية:

المبحث الأول: التأمين التعاوني في نظر الفقهاء المعاصرين:

يكاد يجمع الفقهاء المعاصرون على مشروعية التأمين التعاوني بصورته الأولى التي بدأ بها وسبق ذكرها [3] .

-يقول الشيخ محمد أبو زهرة رحمه الله في بحثه المقدم لجميع البحوث الإسلامية بالأزهر"ولاشك أن هذا النوع من التأمين (أي التأمين التعاوني) هو من قبيل التعاون على البر والتقوى، الذي ينطبق عليه قوله تعالى"

(1) التوبة آية 60.

(2) المجتمع الإسلامي د. مصطفى عبد الواحد ص122.

(3) في ص13

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت