الصفحة 21 من 59

قيمة الأجور، وعمولات الحصول على أعمال جديدة، ومصاريف الفحص والتقييم، والنفقات القانونية، وتكاليف الإعلانات محدودة للغاية، بينما هذه الأمور في شركات التأمين التجارية تشكل نسبة محسوسة في تكاليف التأمين [1] ،

المبحث الرابع: تطبيق التأمين التعاوني في شركات التأمين التعاونية المعاصرة.

إن المسلم الذي يرجو رحمة ربه ويخاف عقابه، ليرغب أن يكون مأكله ومشربه حلالًا، وأن يكون مسكنه ومركبه حلالًا، ولا يغيب عن ذهنه هذا المطلب الشريف في خضم الأمواج الاقتصادية العاتية، والإغراءات المادية المختلفة، لذا سعى أن يكون كسبه حلالًا، وأن يلتمس الطريق الحلال لذلك، وحينما وجد نفسه بحاجة إلى الأمن على تجارته وممتلكاته ـ في غياب تطبيق فريضية الزكاة حق التطبيق في كثير من البلدان ـ أنشأ شركات إسلامية للتأمين التعاوني، مسترشدًا بقرارات الهيئات والمجامع الفقهية في هذا الشأن، وقد تفاوتت في التطبيق لذلك، ولعلى أعرض شركتين عملا قتين في هذا المجال في الملكة العربية السعودية لنرى مدى التزامهما بقواعد التأمين التعاوني الإسلامي، أرمز لأولاهما بحرف (أ) وللثانية بحرف (ب) .

أولًا: الشركة (أ)

1 -جاء في المادة الثالثة من النظام الأساسي لهذه الشركة (أ) ما نصه:"غرض الشركة: مزاولة أعمال التأمين التعاوني وكل ما يتعلق بهذه الأعمال من إعادة تأمين أو توكيلات، على أن يكون ذلك جميعه وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، وللشركة أن تقوم بجميع الأعمال التي يلزم"

(1) انظر التأمير التعاوني قواعده وفنياته للدكتور البعلي ص111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت