الصفحة 18 من 59

بأكمله إلى أوائل القرن الثامن عشر في المانيا، حيث أنشئت أول جمعية تأمين تبادلي حرة مستقلة عام 1726م، ثم أعيد تشكيلها عام 1754م، ويرى البعض منهم: أن أول جمعيات تأمين تبادلي باشرت التأمين على الحريق في المدن وليس التأمين على الماشية، وكان ذلك في لندن وباريس في الأعوام 1530م - 1545م، وما لبث أن انتشرت جمعيات التأمين التبادلي في جميع أنحاء العالم، ونشأت آلاف الجمعيات التبادلية الناجحة في فرنسا وسويسرا وبلجيكا وهولندا وبريطانيا، وإيطاليا والمانيا، وحظيت بدعم من الحكومات في هذه البلاد، وكان نجاحها منقطع النظير في الولايات المتحدة الأمريكية، وما كان يسمى بالاتحاد السوفييتي [1] .

وبعد الحرب العالمية الثانية تضخمت شركات هذا التأمين التبادلي، واتسع نطاق عملها، بسبب رفع شركات التأمين المساهمة التجارية رسوم التأمين إلى أضعاف مضاعفة أثناء الحرب، وفرضها لشروط تخلي مسئوليتها عن تحمل التعويض إذا كان الضرر ناتجًا عن النزاع المسلح سواء كان في البحار كغرق السفن، أم في داخل البلاد كقصف المحال التجارية والسكنية. فلجأ الناس إلى شركات التأمين التبادلي وازدهرت حركته حتى أن أكبر خمس شركات تأمين على الحياة في العالم شركات تبادلية، وأن من بين الخمس عشرة شركة الكبرى في العالم اثنتا عشرة شركة تأمين تبادلية [2] .

(1) انظر التأمين في الشريعة الإسلامية والقانون للجمال ص156

(2) انظر التأمين الإسلامي بين النظرية والتطبيق/ لعبد السميع المصري ص25، والعقود الشرعية د. عيسى عبده ص155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت