الصفحة 16 من 59

رصيدًا للمستقبل. وواضح أن هذا النوع هو بدائي بسيط، وهو أشبه بجمعية تضامنية تعاونية خاصة لا تهدف إلى الربح"."

وقال الدكتور سليمان الثنيان [1] :"وأحسن تعريف رأيته في التأمين التبادلي هو الذي يقول: اتحاد غير مقيد يقوم به المؤمن لهم أنفسهم، فيتعهد ون بدفع اشتراكات دورية وفق جدول متفق عليه، لتغطية الخسائر التي يتعرض لها بعضهم في الحالات المعينة المحتمل حدوثها في المستقبل، وتوزع هذه الخسائر على جميع الأعضاء دوريًا".

وبهذا يتضح المراد بالتأمين التعاوني أو التبادلي، فكل عضو مؤمن ومؤمن له، ومن الواقع العملي لهذا النوع من التأمين، أن اشتراكات الأعضاء فيه قد تدفع مقدمًا عند الانضمام إليه، ويفترض فيها أن تغطي المصروفات الإدارية، والأخطار المحتملة، والاحتياطي اللازم، وقد تؤجل ـ ماعدا اشتراك العضوية ـ إلى حين حدوث الخطر، وتقدير ما يلزم أن يدفعه كل عضو ويطالب بالدفع فورًا [2] .

المبحث الثاني: نشأة التأمين التعاوني وتطوره:

بدأ التامين تعاونيًا، وهو أقدم أنواع التأمين على الإطلاق، وقد دعت إليه الحاجة، حينما وجد الناس أنهم بحاجة إلى التعاون والتكاتف أمام الأخطار والكوارث التي تهددهم وقد لا يستطيع الواحد منهم أن يتحمل خسائرها بمفردة. ومن أقدم صور هذا التأمين، تلك التي ظهرت في القرن العاشر قبل الميلاد،

(1) التأمين وأحكامه ص84، وانظر التأمين في الشريعة والقانون للجمال ص159.

(2) انظر التأمين الإسلامي لأحمد ملحم ص55، والتأمين في الشريعة الإسلامية والقانون للجمال ص157

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت