فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 27

قد أُطلق على ذلك اليوم العظيم الذي يحلُّ فيه الدمار بهذا العالم، ثم يعقبه البعث والحساب والجزاء أسماء كثيرة قد عدَّها بعض أهل العلم فبلغت خمسين اسمًا كما قال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري.

من أشهرها:

1-يوم القيامة: لِما يقوم فيه من الأمور العظام، ولأن الناس يقومون فيه لرب العالمين.

2-يوم البعث: أي يوم إحياء الموتى.

3-القارعة: سميت بذلك لأنها تقرع القلوب.

4-يوم الدين: أي يوم الجزاء والحساب.

5-الصاخة: وذلك لِمَا يصاحبها من صوت شديد يبالغ في الإسماع حتى يكاد يصم.

6-الطامَّة الكبرى: لأنها تطم على كل أمر هائل فظيع.

7-يوم الحسرة: لشدة تحسر العباد في ذلك اليوم وندمهم.

8-الغاشية: لأنها تغشى الناس بأفزاعها وتغمُّهم.

9-يوم الآزفة: سُمي بذلك لاقترابه.

وغير ذلك من الأسماء الكثيرة، وقد تعددت أسماؤه لعظم أمره وكثرة أحواله وأوصافه.

والآن...

ماذا عن اليوم الآخر؟

يوم القيامة يوم عظيم أمره، شديد أهواله، طويل مداه، لا يلاقي العبد مثله؛ لأجل ذلك لن يكون حديثنا عنه سوى إشارات ووقفات؛ لأننا مهما اجتهدنا في ذكر وصفه وأحواله لن نصل إلا الإحاطة بكل ما ورد من خبره في كتاب وسنة، ولن نتمكن من استقصاء جميع أحواله وتتبعها ولكن فيما سنذكره ذكرى وتنبيه لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

بداية ذلك اليوم تكون بالنفخ في الصور، وهو القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل فيعيد الله الأرواح إلى أجسادها بعد أن أنبتها وأنشأها بعد الفناء كما صحَّت بذلك الأحاديث، فيعيد الله العبادَ أنفسهم الذين كانوا في الدنيا، ولكنهم بخصائص وصفات غير التي كانوا عليها في الحياة الدنيا، فمن ذلك أنهم لا يموتون مهما أصابهم: { وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ } [إبراهيم: 17] . ومن ذلك: إبصارهم أمورًا ما كانوا يستطيعون إبصارها في الدنيا كالملائكة والجن وغير ذلك ما الله به عليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت