فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «صنفان من أهل النار لم أرهما: - وذكر منهما: نساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» .
وفي رواية للإمام أحمد: «العنوهن فإنهم ملعونات» .
وفي رواية للحاكم: «سيكون في آخر هذه الأمة رجال يركبون على المياثر - أي السروج العظام - حتى يأتوا أبواب مساجدهم، نساؤهم كاسيات عاريات» .
يقول الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرح رواية مسلم: «تكشف عن بدنها إظهارًا لجمالها، فهن كاسيات عاريات، أو يلبسن ثيابًا رقاقًا تصف ما تحتها، كاسيات عاريات في المعنى» .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أشراط الساعة.. أن تظهر ثياب تلبسها نساء كاسيات عاريات» .
وفي الحديث الذي رواه البخاري قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «رُب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة» .
وقد وجَّه صاحب فتح الباري الحديث بعدة وجوه منها: أن تكون المرأة كاسية بالثياب ولكنها شفافة لا تستر عورتها، فتعاقب في الآخرة بالعُري جزاء على ذلك.
أو أن تكون المرأة كاسية جسدها، ولكنها تشد خمارها من ورائها فيبدو صدرها وثنايا جسمها؛ فتصير عارية، فتعاقب في الآخرة».