قال الإمام البغوي رحمه الله تعالى: «أي لا يكلمهم بالرحمة وبما يسرهم، إنما يكلمهم بالتوبيخ، وقيل: أراد به أن يكون عليهم غضبان، كما يقال: فلان لا يكلم فلانًا إذا كان عليه غضبان» .
منهم:
المسيل إزاره: أي الذي يطيل ملابسه من الرجال ويجعلها تجاوز كعبيه نحو الأرض، والمنان، والذي يحلف كذبًا ليجعل لسلعته أو ما يبيعه رواجًا وقبولًا، فعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم» . قال: فقرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرار، قال أبو ذر: خابوا وخسروا. مَنْ هم يا رسول الله؟ قال: «المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب» رواه مسلم.
ومن هؤلاء: العاق لوالديه، والمرأة التي تقلد الرجال وتتشبه بهم في لباسهم أو هيئتهم ونحو ذلك، والديوث، وهو الذي لا غيرة له على أهله أو يرى الخبث فيهم ويقره.
فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال، والديوث، وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والمدمن الخمر، والمنان بما أعطى» صحيح.
حال المصورين:
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم» متفق عليه.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من صوَّر صورة في الدنيا كُلَّف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة، وليس بنافخ» متفق عليه.
حال المتبرجات:
لقد جاء فيما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - عن حال النساء المتبرجات المجانبات للستر والحياء أنهن يوم القيامة يؤخرن ويبعدن عن دخول الجنة، وأنهن يبقين عاريات في ذلك الموقف بعد أن يكسى أهل الإيمان والعمل الصالح.