وفي الحديث عن شداد بن أوس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «قال الله عز وجل: وعزتي وجلالي لا أجمع لعبدي أمنين ولا خوفين، إن هو أمنني في الدنيا أخفته يوم أجمع فيه عبادي، وإن هو خافني في الدنيا أمنته يوم أجمع فيه عبادي» رواه أبو نعيم بإسناد حسن.
ثم إنهم يكسون الثياب الكريمة ليتم لهم الشعور بالأمن.
وبعد ذلك تُعد لهم المراكب بحسب أعمالهم الصالحة، تحمل كلًا منهم إلى مقامه الأمين ومقاعد العز والشرف.
فمنهم المظلل تحت ظل عرش الرحمن وقاية له من الشمس وحَرِّها التي تدنو من رءوس العباد في ذلك اليوم مقدار ميل، فلا يعانون من الكربات التي يقاسي منها الآخرون، ومنهم السبعة الذين جاء الحديث المتفق عليه بذكرهم، وهؤلاء هم أصحاب الهمم العالية والعزائم الصادقة.
وممن يظلل غير السبعة ممن دلت عليهم النصوص:
* كمن أنظر مٌعسرًا أو وضع عنه، لحديث عند مسلم.
* ومن غزا مجاهدًا، لحديث عند ابن حبان وغيره بسند جيد.
* ومن أعان مجاهدًا، لحديث عند أحمد والحاكم بسند جيد.
* ومن أرفد غارمًا، ومن أعان مكاتبًا، لحديث أحمد والحاكم المشار إليه آنفًا.
* ومن كان تاجرًا صدوقًا، لحديث عند البغوي بسند جيد.
* ومنهم صاحب القرآن وبالأخص أهل سورة البقرة وآل عمران، كما جاء في الحديث أنهما تظلان صاحبهما كغمامتين أو غيايتين أو فرقين من طير.
* ومن المؤمنين في ذلك الموقف المرفوع على منابر النور، كما جاء في الحديث الذي رواه مسلم عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «المقسطون عند الله على منابر من نور، عن يمين الرحمن عز وجل، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا» .