فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 34

وذكرنا الأدلة الوافية على أن النظام والطاعة في إطار جماعة الدعوة لا يتناقض بتاتًا - مع الموالاة والولاء لجماعة الإسلام وإمامها العام، وسقنا أمثلة من سيرة أصحاب النبي الكرام، وسلفنا الصالح بما يثلج صدر كل مؤمن.

واليوم نأتي إلى إلقاء نظرة على الواقع المعاش وما يجب أن يكون عليه العمل الجماعي للدعوة إلى الله ..

الأهداف الكبرى للرسالة الإسلامية:

لا يمكن أن نعرف ما يراد أن نفعله اليوم إلا إذا عرفنا الأهداف التي نريد أن نصل إليها والغايات التي نريد تحقيقها. وإذا كان هدفنا هو ارضاء الله سبحانه وتعالى، والقيام بدينه، والتزام شريعته فإن الله سبحانه وتعالى قد حدد لنا أهداف الدين. ومن هذه الأهداف:

1 -الجهاد لتكون كلمة الله هي العليا في الأرض كلها كما قال تعالى: {وقتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} .

وقال تعالى أيضًا: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدًا} . ومعنى هذا أنه يجب على المسلمين أن يقاتلوا حتى لا يبقى مؤمن يعذب، ويفتن عن دينه في الأرض كلها وحتى يعلو التوحيد الشرك في بقاع العالم جميعًا.

ولا شك أن اتباع الرسول واجب عليهم القيام بهذه المهمة عملًا يقول سبحانه: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني} وقوله تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله} .

2 -العمل لتكون أمة الإسلام أمة واحدة تلتف حول علم واحد يتخذ قراره بعد مشورة. ودليل ذلك قوله تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا} . وقوله تعالى: {إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين ءاووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض} .

والآيات في هذا المعنى كثيرة جدًا .. ومن أعظم الأدلة في ذلك إجماع أهل الإسلام جميعًا على وجوب تنصيب إمام يدين له كل أهل الإسلام بالطاعة والولاء، وأن الخروج من بيعته خروج من الدين وأن من مات وليس في عنقه بيعة له مات على شعبة من نفاق.

الواقع المعاصر:

ولا يحتاج أن نستفيض في الواقع المعاصر فكل زاوية فيه تدمي القلب، وتعصر النفس ألمًا على أمة الإسلام التي أصبحت أممًا، والتي يتحكم فيها اليوم اللصوص المتغلبة الذين أصبحت أموال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت