فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 34

الدعوة السلفية هي دعوة الإسلام الشمولية:

ولست واجدًا بحمد الله وتوفيقه دعوة اليوم تمثل شمولية الإسلام، وتقوم على حقائقه العلمية من الدعوة الموسومة بالدعوة السلفية التي لا تنتمي إلى فرد أو حزب أو جماعة معينة وإنما تنتمي فقط إلى الكتاب والسنة، ومنهج السلف الصالح، وهذه الدعوة لا تشرف بالرجال، ولكن الرجال يشرفون بالانتساب إليها، والدخول فيها، وهي معصومة لأن الحجة فيها لكلام الله وكلام رسوله فقط، وقواعدها التي أصبحت من قواعدها في حكم الإجماع ولا شك أن كل جماعة من جماعات الدعوة تقوم على أساس من هذه الدعوة فهي جماعة مباركة ما التزمت الحق، وعملت بالكتاب والسنة، والتزمت منهج هذه الدعوة.

كما أن كل عالم التزم هذه الدعوة فهو عالم مبارك متبع للصفوة من هذه الأمة أصحاب النبي وخيار التابعين، وأهل الحديث، وأهل التوحيد، وأهل السنة والجماعة جيلًا بعد جيل.

ولقد مثل أعلام هذه الدعوة وخاصة في عصور النكبات شمولية الإسلام، وادرس في ذلك سيرة شيخ الإسلام ابن تيمية، وشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب ينبئك تاريخهما ومنهجهما في الدعوة، كيف يحيي الفرد أمة، وكيف تنشأ الجماعة بالفرد العامل، وكيف يمكن أن يعاد للإسلام مجده في عصور الانحطاط وأن ذلك لا يكون إلا من خلال جماعة عاملة، وأمة قائمة وأن شمولية الإسلام توجب على الدعاة أن يعملوا في كل اتجاه وأن يحاولوا أن يسدوا كل الثغور، وأن هدف الإسلام العظيم هو إعلاء كلمة الله في الأرض كلها والذي لا يتأتى إلا بجهاد جماعي ترفع فيه راية التوحيد التي يكون هم حامليها وغايتهم الجهاد لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى.

الأصل الخامس

لنحذر الأقوال الجانحة في العمل الدعوي

قدمنا بحمد الله أدلة لا تدفع على أن العمل الجماعي اليوم لنصرة الإسلام فريضة واجبة، وليس مجرد عمل صالح مشروع.

وقدمنا الشروط الأساسية التي يجب توفرها في الجماعة الصالحة، وبينا حدود العلاقة الواجبة بينها وبين جماعة المسلمين، وكيف تكون الموالاة والأخوة في إطار جماعة الدعوة وفي ظلال أمة الإسلام العامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت