صلى الله عليه وسلم عن افتراق هذه الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة قال: (كلها في النار إلا واحدة قيل: من هي يا رسول الله قال: من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي) إذًا العقيدة الصحيحة هي عقيدة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه فلا مجال للآراء المختلفة والمخالفة لهذه العقيدة وهذه العقيدة - ولله الحمد - محفوظة ومدونة في كتب أهل السنة - وهي تدرس الآن في مدارسنا ومعاهدنا وكلياتنا وتقوم عليها مناهجنا الدراسية ولا مجال لانتقادها والطعن فيها باسم حرية الرأي كما قال سمو ولي العهد حفظه الله (إن هذه الدولة السعودية المباركة قامت على العقيدة الصحيحة وإن من يريد اجتثاث هذه العقيدة إنما يريد اجتثاث الدولة) ولكن: (يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون) وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وعلى آله وأصحابه أجمعين.
الأسماء لا تغير الحقائق
العدد 11590
الثلاثاء 4 جمادى الأولى 1425
22 يونيو 2004
إن من المغالطات المكشوفة تسمية الأشياء بغير اسمها تلبيسا على الناس وتغريرًا بالجهال، ومن ذلك تسمية التخريب والاعتداء على الناس وسفك الدماء المحرمة وإتلاف الممتلكات مما تقوم به تلك الفئة الضالة ويسمون ذلك جهادا في سبيل الله ويسمون الانتحار استشهادًا، وربما ينخدع بعض الناس خصوصًا صغار السن بهذا التضليل وينخرطون معهم في الإفساد في الأرض ونقول لهؤلاء ومن اغتر بهم:
أولًا: الجهاد في سبيل الله هو قتال الكفار والمشركين لإزالة الشرك ونشر التوحيد بعد دعوتهم إلى الله وامتناعهم من قبول الدعوة، وتنظيم الجهاد والإشراف عليه من صلاحيات إمام المسلمين، لأن الذي تولاه في عصور الإسلام كلها هم ولاة الأمور، ابتداء بالرسول - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه ومن جاء بعدهم من ولاة أمور المسلمين، وليس الجهاد فوضى، كل يقوم به ويأمر به، والله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ} (38) سورة التوبة، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: