الصفحة 10 من 20

تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق). إن هذه العقيدة قد جرى عليها وعلى أهلها من الامتحان ما جرى ويجري في مختلف العصور كما هو واقع ومشاهد الآن من خصومها ولكن قد قيض الله الأئمة المصلحين والمجددين يذبون عنها تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين .. من أمثال الأئمة الأربعة.

وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلاميذه والإمام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب .. وقيض لها من السلاطين والملوك من قام إلى جانب هؤلاء العلماء المجددين المصلحين بالحماية لدعوتهم والجهاد في سبيلها من أمثال الأئمة والملوك من آل سعود الذين ناصروا دعوة الشيخ الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله والذين لا يزالون, والحمد لله, يناصرون الحق ويقمعون الباطل فمكن الله لهم في الأرض كما قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقداكم) وقال تعالى: (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز, الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور) إن كلمة سمو ولي العهد - حفظه الله - بعثت الثقة في نفوس المؤمنين وطمأنتهم أن هذه الدولة بمشيئة الله ستحافظ على عقيدة التوحيد في مناهج الدراسة وفي جميع المجالات ولا تلتفت إلى أهواء المغرضين والمعرضين عن الحق الذين يتربصون بالمؤمنين الدوائر كأسلافهم من المنافقين. وصدق سمو ولي العهد - حفظه الله - حينما قال إن الغلو كما يكون في الزيادة في الدين يكون في التساهل فيه, فالتسامح في الدين إنما يكون بالعمل بالرخص الشرعية وقت الحاجة إليها وفي حدود الحاجة وليس معناه التحلل من أحكام الدين والتمرد على الشريعة وترك الواجبات وارتكاب المحظورات باسم التيسير وترك التزمت كما يقولون.

أما العقيدة فلا مجال للتلاعب بها باسم حرية الرأي كما قال حفظه الله لأن العقيدة توقيفية لا مجال للاجتهاد فيها لأنها مبنية على الكتاب والسنة, فما لم يرد في الكتاب والسنة من الآراء والاجتهادات فهو مردود ومرفوض وصاحبه مخطىء ضال ولهذا رد الأئمة قديمًا وحديثًا على أصحاب العقائد الباطلة والأفكار المنحرفة وبينوا العقيدة الصحيحة المأخوذة من الكتاب والسنة لا من الآراء والأفكار وهذا من حفظ الله لهذا الدين كما قال تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى) ولما أخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت