وختامًا .. نسأل الله أن يهدينا وجميع المسلمين لمعرفة الحق والعمل به وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
في مضامين كلمة ولي العهد حفظه الله
العدد 11452
الخميس 14 ذو الحجة 1424
5 فبراير 2004
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وآله وأصحابه ومن اتبع سنته ووالاه.
وبعد: فقد استمعت وقرأت كما استمع وقرأ غيري كلمة سمو ولي العهد الأمير: عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله التي ألقاها سموه في وسائل الإعلام ونشرتها الصحف والمجلات وهي بمنزلة منهج يسير عليه الحوار الوطني الذي أقيم ويقام في المملكة العربية السعودية والذي يكون الغرض منه إتاحة الفرصة لإبداء الآراء في حل المشكلات التي تعترض سير البلاد نحو الأصلح والمفيد وإيصال كلمة الحق إلى المخالف بطريقة مقنعة حكيمة على حد قوله تعالى: (فقولا له قولًا لينًا لعله يتذكر أو يخشى) وكان من ضمن كلمته حفظه الله: ألا تمس العقيدة باسم حرية الرأي وأن الغلو كما يكون في الزيادة في الدين يكون في التساهل والتفريط فيه والتمرد على أحكامه .. وهما نقطتان مهمتان تعنيان أنه لا مساومة على عقيدة التوحيد وأحكامها بل تبقى كما جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وسار عليها خلفاؤه الراشدون وصحابته الأكرمون والقرون المفضلة والأئمة الأربعة وأتباعهم من أهل السنة والجماعة من التمسك بالعقيدة كما جاءت في الكتاب والسنة بأقسام التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية .. وتوحيد الأسماء والصفات .. وما يتبع ذلك من محبة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والترضي عنهم والاقتداء بهم والثناء عليهم كما أثنى الله عليهم ورضي عنهم وأمر باتباعهم حيث قال جل وعلا: (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين يها أبدًا ذلك الفوز العظيم) وما يتبع هذه العقيدة من موالاة أولياء الله ومعاداة أعداء الله عملًا بقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء