فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 297

أخبرنا: ابن دريدٍ قال أخبرني عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي عن عمّه قال: مرّ الحسن البصريّ رحمه الله بباب عمر بن هبيرة وعليه القرّاء، فسلمّ ثم قال مالكم جلوسًا قد أحفيتم شواربكم، وحلقتم رؤوسكم، وقصرتم أكمامكم، وفلطحتم نعالكم? أما والله لو زهدتم فيما عند الملوك لرغبوا فيما عندكم ولكنّكم رغبتم فيما عندهم فزهدوا فيما عندكم فضحتم القرّاء فضحكم الله. قال عبد الرحمن قلت لعمي- ما المفلطح- قال هو الشئ يعرض أعلاه ويدقّ أسفله، ومنه قيل رأسٌ مفلطحٌ، والعامة تقول مفرطحٌ.

أخبرنا: أبو محمدٍ عبد الله بن مالكٍ قال أخبرنا الزبير بن بكارٍ قال حدثني مسلمة قال كان عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة مستهامًا مغرمًا بالثريا بنت علي بن عبد الله بن المجرثعة بن أمية الأصغر بن عبد شمسٍ بن عبد منافٍ"وكانت عرضة ذلك جمالًا وكمالًا، وكانت تصيف بالطائف"فكان يبكر فيقوم على فرسه فيسأل الركبان الذين يجيئون بالفاكهة من الطائف عن الأخبار يسكن إلى ما يسمعه من خبرها، فسألهم ذات يومٍ عن مغربات أخبارهم فقالوا: ما عندنا خبرٌ إلا أنا سمعنا عند رحيلنا صياحًا عاليًا على امرأةٍ من قريشٍ اسمها على اسم نجمٍ في السماء قد ذهب عنَّا، فقال لهم عمر الثريا قالوا نعم، فسار عمر على وجهه يعدي فرسه فروجه نحو الطائف، و أخذ على طريق كداءٍ وهي أحزن الطريقين وأخصرهما حتى وافى الطائف فوجدها سليمة قد خرجت تتشوفه ومعها أختاها رضيا وأم عثمان، فأخبرها الخبر فقالت: أنا والله أمرتهم بذلك لأعلم مالي عندك وقال عمر في وجهه ذلك:

تشكي الكميت الجري لمَّا جهدته * وبيَّن لو يسطيع أن يتكلَّما

فقلت له إن ألْقَ للعين قرّةً * فهان عليَّ أن تكلَّ وتسأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت