فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 297

"أخبرنا":علي بن سليمان الأخفش عن أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي قال: العشقة شجرةٌ يقال لها اللبلابة، تخضرّ ثم تدقّ ثم تصفرّ، ومن ذلك اشتقاق العاشق. وقال ويقال غازل الكلب الظبي. إذا عدا في أثره فلحقه وظفر به، ثم عدل عنه ومنه مغازلة النساء، قال كأنه يلاعبها الرجل فتطمعه في نفسها، فإذا رام تقبيلها انصرفت.

قال أبو القاسم رحمه الله: أصل المغازلة من الإدارة والفتل، لأنه إدارةٌ عن أمرٍ، ومنه سمّي المغزل لاستدارته وسرعته في دورانه، وسمّي الغزال غزالًا لسرعته، وسميت الشمس الغزالة لاستدارتها وسرعتها. وأنشد أبو إسحاق الزجّاج:

قالت له وارتفقت ألا فتى * يسوق بالقوم غزالات الضّحى

قال أبو القاسم: ارتفعت- اتكأت.

أخبرنا: عبد الله بن مالكٍ قال أخبرنا الزبير بن بكارٍ عن عمّة قال قال عبد الله بن مسلمٍ بن جندبٍ: طرقنى ليلةً بعد ما نمت عيسى بن طلحة بن عمر ابن عبد الله بن معمرٍ، فخرجت إليه فقلت ما جاء بك في هذا الوقت? فقال إنه غنتني الساعة جارية ابن حمران قولك:

تعالوا أعينوني على الليل إنه * على كلّ عينٍ لا تنام طويل

فقلت له قضى الله عنك الحقوق يا ابن أخي، أبطأت بالإجابة حتّى أتى الله بالفرج.

أنشدنا: أبو بكرٍ بن دريدٍ فقال أنشدنا عبد الرحمن:

أرى كلّ من أثري يرى ذا مهابةٍ * وإن كان مذمومًا لئيمًا نقائبه.

ومن يفتقر يدع الفقير ويمتهن * غريبًا ويبغض إن تراه أقاربه.

ويرمى كما ذو العرّ يرمى ويتّقى * ويجنى ذنوبًا كلها هو عائبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت