عدمت إذًا وفري وفارقت مهجتي * لئن لم أقل فزنا إن الله سلَّما
لذلك أدني دون خيلي رباطه * وأوصي به أن لا يهان ويكرما
"قال أبو القاسم": يقال عدَّى الفرس وأعداه فارسه إذا حمله على العدو وكل الرجل إذا ضعف يكل كلًا وكلالةً، ومنه الكلالة في النسب إنما هو من الضعف، لأنه ما عدا الولد والوالد وبعض العلماء جعل الكلالة في قوله يورث كلالة المتوفَّى وبعضهم يجعله المال، وأكثرهم ما بدأنا به. والكلّ الضعيف، والكل الصنم.
"أخبرنا": أبو بكر بن الحسن بن دريدٍ قال أنشدني الرياشي:
ألا قاتل الله الحمامة غدوةً * على الفرع ماذا هيجت حين غنَّت
تغنت غناءً أعجميًّا فهيجت * جوايَ الذي كانت ضلوعي أجنَّت
نظرت بصحراء البريقَيْن نظرةً * حجازيَّةً لو جنَّ طرفٌ لجنَّت
"أخبرنا": أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة عن أحمد بن يحيى عن الرياشي قال سمرة بن جندبٍ: مات محمد بن الحجاج بن يوسف، فلما انصرفنا من جنازته اجتزت بشيخ من بني عقيلٍ، فقال لي من أين? فقلت من جنازة محمد بن الحجاج بن يوسف، فأنشأ الشيخ يقول:
فذوقوا كما ذقنا غداة محجرٍ * من الغيظ في أكبادنا والتَحَوب
قال وكان الحجّاج قد قتل ابنًا للشيخ.
"أنشدنا": ابن دريدٍ قال أنشدنا أبو عثمان عن التوزي عن أبي عبيده لرجلٍ من بني عبد شمسٍ:
دعاني سهمٌ دعوةً فأجبته * ومن ذا الذي يرجى لنائبةٍ بعدي