الخاتمة
يتلخّص مما سبق أن هناك ثماني عشرة صورة يمكن أن تكون من أسباب الطلاق أو التفريق لدى محكمة إسلامية أو لدى مجلس شرعى في بلاد غير مسلمة، ولنا عليها التعقيبات الآتية في ضوء تعاملنا الطويل من خلال قنوات مجلس الشريعة الإسلامية.
1 -النكاح بلا شهود:
قد يكون من المناسب أن يسمى نكاح السّر ويدخل فيه النكاح بلا شهود أو النكاح بلا ولي ولا ريب أن المذهب الحنفي يجيز للمرأة البالغة النكاح بلا ولي بشرط أن تتزوج كفوءًا وعلى مهر يناسب مستواها، غير أن الفساد الحاصل من جرّاء هروب الفتيات من البيت وزواجهن بمن يرغبن من الفتيان في المحاكم المدنية يتطلب إعادة النظر في هذا الرأى، ونرى أن مذهب الجمهور أسلم وأحكم في هذه المسألة وخاصة هناك مخرج للفتيات اللواتي يرغبن في أزواج صالحين مع تعنت أولياء هن وذلك بإعمال هذا النص (السلطان ولي من لا ولي له) (24) في حقهن، فيرجعن في بلاد غير مسلمة إلى شخص يتمتع بمكانة مرموقة بين المسلمين كإمام مسجد أو رئيس جميعة إسلامية أو شخص مسلم معروف بين أوساط المسلمين فيرضينه وليًا لها فيعقد لها الزواج وهذا مما يجنبها الإستهتمار بالقيم الدينية والتعرض للغش والخداع من قبل الفسّاق.
2 -تزويج الولييّن للمرأة:
هذا مما لم يصادفنا ولا مرة واحدة في تاريخ المجلس ويكتفى ببيان الحكم الشرعي في هذه المسألة.
3 -إذا تزوج الكافر احدى محارمة:
لم ترفع إلينا في المجلس هذه القضية أيضًا فكأنها نادر الوجود فلا داعى لذكره.
4 -إسلام أحد الزوجين قبل صاحبه:
ينظر فيه حسب قرار المجلس الأوروبي للافتاء والبحوث غير أننا نرى رأى الجمهور في التفريق بين الزوجين إذا كانت المرأة هي التي اسلمت ولم يسلم زوجها خلال العدّة، أو أسلم الرجل بينما كانت المرآة مشركة غير كتابية.
5 -التفريق لأجل العيوب:
وذلك إذا جهلت المرأة هذه العيوب المذكورة سابقًا عند العقد أو لم ترض بها لما علمت بعد الزواج فينبغى للقاضي أن يمهل الزوج بخصوص العنة وبخصوص الامراض والعيوب التي يرجى برؤها مدة سنة أو مدة مناسبة للعلاج وفرق بينهما إذا لم يفلح العلاج.
6 -التطليق للشقاق والضرر: