فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 11

أختي المسلمة.. أسوق لك قصة من الواقع.. عشناها وسمعنا تفاصيلها.. إنها قصة مؤلمة جدًا..

أختاه.. وقبل ذلك.. أرسلي هذه القصة إلى كل أب يريد أن يتاجر ببناته.. نعم.. أرسليها، وقولي له هذه القصة.. قولي له:

كانت عفاف طفلة صغيرة.. تربت في أحضان والدها ووالدتها.. مرت الأيام وكبرت عفاف، والتحقت بالمدرسة، وتخرجت..، والتحقت بالجامعة وتخرجت، وبعد ذلك تقدم لها شابٌ صالحٌ طالبًا الزواج منها.. نعم.. إن كل فتاة تحلم بالمملكة الصغيرة.. إنها بيتها، وبيت زوجها.. عش الزوجية.. تقدم الشاب وخطبها من والدها.. تلعثم الأب، ولم يحرر جوابًا.. صمت قليلًا.. ثم نظر لهذا الخاطب نظرة فاحصة.. ثم قال: عفاف صغيرة السن..، ولن أزوجها إلا إذا كبرت.. توظفت عفاف.. وزاد طمع الوالد في إبقائها كمصدر دخل يدر عليه في الشهر كذا ألف من الريالات.

توافد الخطاب على عفاف.. فكان الجابي يرفض.. نعم.. كان يرفض، مرضت عفاف بعد أن جاوزت الأربعين.. اشتد عليها المرض.. نقلها الأب إلى المستشفى.. لا حفاظًا على صحته هي؛ بل حفاظًا على مصدر الدخل الشهري.

أدخلت عفاف غرفة العناية المركزة.. ازدادت حالتها الصحية تدهورًا.. وبينما هي تخوض غمار الآلام إذ بها تبكي وتن، وإذا بشريط الذكريات يسير ويسير، فتتذكر زميلاتها في المدرسة، وكيف كانت الواحدة منهن تتحدث عن أبنائها وبناتها وزوجها، وما تعانيه معهم، وقلب عفاف يتقطع على حلاوة الولد.. فجأة انقطع حبل الأفكار.. شرد ذهن عفاف.. صرخت ونادت: أين أبي؟! أين أبي؟!.. أريد أبي...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت