فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 11

مرت الأيام، وزادت الآثام، وذات يوم، وبعد تعب ونصب مع هذا الخبيث - أعني الدخان - ومعاناة وآلام، وإحراجات في المجتمع.. التهبت الأضلع بنار الندم والحرقة على التفريط، فكوى الكبدَ حرها..، فعلم ذلك الشاب أن المخرج من هذا هو طاعة الله..، وأنه لا يجوز له صرف شيء من الالتجاء والهرب لسواه سبحانه.

ألمت به حسراتهُ، وهجست به ذكرياتهُ، فتذكر وروده على ربه جل وعز، والحساب، والميزان.

وذات يوم انزلقت دمعة كبرى، وعبرة حرى.. من عينين واسعتين.. ترمق أفقًا قريبًا.. أفقًا جميلًا.. نعم.. إنه أفق رحمة الله.. تذكر { إِنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ } تذكر قول الأول:

ويجمع الخلق ليوم الفصل

جميعهم علو يهم والسفلي

في موقف يجل فيه الخطبُ

ويعظمُ الهول به والكربُ

وأحضروا للعرض والحساب

وانقطعت علائق الأنسابِ

وعنت الوجوه للقيوم

واقتص من ذي الظلم للمظلوم

والوزن بالقسط فلا ظلم ولا

يؤخذ عبد بسوى ما عملا

فبين ناجٍ راجح ميزانهُ

ومقرف أوبقه عدوانهُ

إنه أفق التوبة.. فجمع بين صدق العودة إلى الله، وبين العزيمة على ترك الذنب.. فأقدم حازمًا يريد ما عند الله.. فأحبه الله لتوبته: { إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ } ، فمحا ذنبه بإذن ربه، وأبدله صالحًا.. قال - صلى الله عليه وسلم - كما عند ابن ماجه والطبراني: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» .

وبعد هذا.. أخي.. إنما الأيام طرق الجد، والساعات ركائب المجد، وأيام العافية أوقات تستدرك..، وأحيان السلامة تنادي: (من جد أدرك) ؛ فكن رجلًا بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى.

دمعة عانس

أختي المسلمة.. قد يحول أمر بينك وبين عش الزوجية، وقد يكون هذا الأمر هو والدك.. نعم.. لا تعجبين, نعم والدك أنت؛ إما طمعًا في مال، أو طلبًا في عرض مُغر من أحد الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت