الصفحة 21 من 47

أقول: وهم لا يبيحوا للمرأة أن تسافر من دون محرم مطلقا وإنما أباحوا لها ذلك في سفر الحج الواجب فقط , يقول الإمام النووي في [المجموع] (8/ 249) ولا يجوز في التطوع وسفر التجارة والزيارة ونحوهما إلا بمحرم , فالذين يتساهلون في هذا الزمان في سفر المرأة بدون محرم في كل سفر لا يوافقهم عليه أحد العلماء الذين يعتقدون بقولهم: إن محرمها يركبها في الطائرة ثم يستقبلها محرمها الأخر عند وصولها إلى البلد الذي تريده لن الطائرة ما مونه بزعمهم لها فيها من كثرة الركاب من الرجال والنساء , نقول لهم: كلا فإن الطائرة أشد خطرا من غيرها فإن الركاب يختلطون فيها وربما تجلس بجانب رجل وربما يعترض الطائرة ما يصدها عن اتجاهها إلى المطار آخر تجد فيه من يستقبلها فتكون معرضه للخطر وماذا تكون المرأة في بلد لا تعرفه ولا محرم لها فيه.

ومن أسباب حفظ الفروج منع الخلوة بين المرأة والرجل الذي ليس محرما لها: قال الرسول صلى الله عليه وسلم (( من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان ) ), وعن عامر بن ريبعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ألا يخلوان رجل بامرأة لا تحل له فإن ثالثهما الشيطان إلا محرم ) )قال المجد في [المنتقى] : رواها أحمد وقد سبق معنا لأبن عباس في حديث متفق عليه.

فصل اللباس الشرعي:

اللباس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت