الصفحة 20 من 47

ومن أسباب حفظ الفروج منع المرأة أن تسافر إلا من ذي محرم يصونها ويعينها من أطماع العابثين والفاسقين.

فقد جاءت الأحاديث الصحيحة تمنع سفر المرأة بدون محرم منها: ما رواة أبن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله علية وسلم (0 لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا من ذي محرم ) ) متفق عليه.

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم (( نهى أن تسافر المرأة مسيرة يومين أو ليلتين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم) متفق عليه , وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الأخر تسافر مسرة يوم و ليلة إلا مع ذي محرم منها ) )متفق عليه , والتقدير في الأحاديث بثلاثة الأيام واليومين واليوم والليلة المراد به ما كان على وسائل النقل مما هو معروف آنذاك من سير على الأقدام والرواحل واختلاف الأحاديث في هذا التقدير بثلاثة أيام أو يومين وليلة وما هو أقل من ذلك أجاب عنه العلماء بأنه ليس المراد ظاهرة وإنما المراد كل ما يسمى سفرا فالمرأة منهيه عنه قال في [شرح صحيح مسلم] (9/ 103) , فالحاصل كل ما يسمى سفرا تنهى عنه المرأة بغير زوج أو محرم سواء كان ثلاثة أيام أو يومين أو يوما أو يزيد أو غير ذلك , لرواية أبن عباس المطلقة وهي أخر روايات مسلم السابقة: (( لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم ) ), وهذا يتناول كل ما يسمى سفرا قاصدا والله أعلم.

وأما من أفتى بجواز سفرها مع جماعة من النساء للحج الواجب فهذا خلاف السنة قال الإمام الخطابي في [معالم السنن] (2/ 277,276) [مع تهذيب] أبن القيم: وقد حظر النبي صلى الله عليه وسلم عليها أن تسافر إلا ومعها رجل ذو محرم منها فإباحة الخروج لها في سفر الحج مع عدم شريطة التي أثبتها الرسول صلى الله عليه وسلم خلاف السنة فإذا كان خروجها مع غير ذي محرم معصية لم يجز إلزامها الحج وهو طاعة بأمره يؤدي إلى معصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت