فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 13

2)لو جامع الرجل دون الفرج فأنزل: فعليه القضاء دون الكفارة [1] .

3)لو كان الرجل معذورًا أو المرأة معذورة:

الصحيح كما يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أن الرجل إذا كان معذورًا بجهل أو نسيان أو إكراه فلا قضاء عليه ولا كفارة، وأن المرأة كذلك إذا كانت معذورة بجهل أو نسيان أو إكراه فليس عليها قضاء ولا كفارة [2] .

4)حكم من استمنى: الحكم أن صومه يفسد بذلك، لأن الاستمناء شهوة، وفي الحديث: (( يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي ) ) [3] .

وقياسًا على من استقاء أو احتجم فإنه يفطر لأنه يضعف البدن مثلهما [4] .

5)حكم من خرج منه مذي بمباشرة أو استمناء:

الصواب كما يقوله الشيخ ابن عثيمين أنه إذا باشر فأمذى أو استمنى فأمذى فإنه لا يفسد صومه، وأن صومه صحيح، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله والحجة فيه عدم الحجة لأن هذا الصوم عبادة شرع فيها الإمساك على وجه شرعي، فلا يمكن أن تفسد هذه العبادة إلا بدليل [5] .

-وأما النظر فإن من نظر واحدة فأنزل أو أمذى فلا شيء في ذلك، وإن كرر فأمذى فلا شيء في ذلك، وإن كرر فأنزل فسد صومه.

-وأما التفكير فلا يفسد صومه سواءً أمنى أو أمذى [6] .

• العنصر الحادي عشر: المستحبات والمكروهات في الصوم:

أ - المكروهات:

1)كره بعض العلماء القُبلة التي تحرك الشهوة، ولكنه يأمن من إفساد الصوم بالإنزال، والصحيح أنها لا تكره كما يقوله الشيخ ابن عثيمين [7] .

2)كره بعض العلماء للصائم جمع الريق وبلعه، وقال الشيخ ابن عثيمين بعدم الكراهة [8] .

3)كره بعض العلماء للصائم أن يذوق طعامًا إلا إذا كان لحاجة فلا بأس [9] .

4)وكذلك مضغه علكًا قويًا لأن يجلب البلغم ويجمع الريق ويذهب العطش، وربما يتسرب إلى بطنه شيء من طعمه إن كان له طعم [10] .

5)ويجب عليه اجتناب الكذب والغيبة والشتم وغيره [11] .

ب _ المستحبات:

1)أن يقول:"إني صائم"إذا شتمه أحد، أي ذكره بعيب أمامه، وكذا لو فعل ما هو أكبر من المشاتمه، والصحيح أن يقولها جهرًا [12] .

2)يسن تأخير السحور، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤخر السحور حتى إنه لم يكن بين سحوره وبين إقامة الصلاة إلا نحو خمسين آية [13] [14] .

3)ويسن تعجيل الفطور لحديث: (( لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ) ) [15] [16]

4)أن يفطر على رطب فإن عدم فتمر، فإن عدم فماء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإن لم يجد فليفطر على ماء فإنه طهور ) ) [17] [18] .

5)أن يقول ما ورد، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: (( ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله ) ) [19] .

مسألة حكم الوصال:

الذي يظهر في المسألة هو التحريم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهاهم عن الوصال فأبوا أن ينتهوا، فتركهم وواصل بهم يومًا ويومًا ويومًا حتى دخل الشهر، أي شهر شوال، فقال صلى الله عليه وسلم: (( لو تأخر الهلال لزدتكم يومًا ) )كالمنكّل لهم [20] ، وأدنى أحواله الكراهية [21] .

• العنصر الثاني عشر: أحكام القضاء لمن أفطر في رمضان بعذر ووجب عليه القضاء:

أ_ حكم التتابع:

يستحب كونه متتابعًا لثلاثة أوجه:

1)أن هذا أقرب إلى مشابهة الأداء. 2) أنه أسرع في إبراء الذمة. 3) أنه أحوط؛ لأن الإنسان لا يدري ما يحدث له [22] .

ب_ حكم تأخيره إلى رمضان الآخر:

لا يجوز تأخيره إلى رمضان آخر من غير عذر، أما إن كان لعذر فيجوز، كالذي يستمر سفره أو مرضه لأنه إذا جاز له أن يفطر في رمضان وهو أداءٌ فجواز الإفطار في أيام القضاء من باب أولى [23] .

ج _ هل يجوز أن يصوم تطوعًا قبل القضاء:

ذهب بعض العلماء إلى جواز ذلك ما لم يضق الوقت، وقال ما دام موسعًا فإنه يجوز أن يتنفل، قال الشيخ ابن عثيمين:"وهذا القول أظهر وأقرب إلى الصواب. . . والأولى أن يبدأ بالقضاء" [24] .

د _ لو أخر بعد رمضان الآخر فما الحكم؟

(1) الشرح الممتع (6/ 414) .

(2) الشرح الممتع (6/ 416) .

(3) مسلم (1006) .

(4) الشرح الممتع (6/ 386 - 388) .

(5) الشرح الممتع (6/ 389 - 390) .

(6) الشرح الممتع (6/ 391) .

(7) الشرح الممتع (6/ 432 - 433) .

(8) الشرح الممتع (6/ 426) .

(9) الشرح الممتع (6/ 429) .

(10) الشرح الممتع (6/ 430) .

(11) الشرح الممتع (6/ 435) .

(12) الشرح الممتع (6/ 436 - 437) .

(13) الشرح الممتع (6/ 437 - 438) .

(14) البخاري (1921) ومسلم (1097) .

(15) البخاري (11957) ومسلم (1098) .

(16) الشرح الممتع (6/ 439) .

(17) أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح، والنسائي وابن ماجه وغيرهم.

(18) الشرح الممتع (6/ 441) .

(19) حسنه في الإرواء (4/ 39) .

(20) البخاري (1965) ومسلم (1103) (57) .

(21) الشرح الممتع (6/ 443 - 444) .

(22) الشرح الممتع (6/ 445 - 446) .

(23) الشرح الممتع (6/ 446 - 447) .

(24) الشرح الممتع (6/ 447 - 448) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت